وأجمعت العامة على إنكار السنة فيه وإن كان فيهم من يروي سجدة
الشكر وحدها دون التعفير الذي ذكرناه ( 1 ) ، وفيهم من لا يعزم على تبديع
المعفر لشكه في صوابه ، وتوقفه في الحكم عليه بضد الصواب .
القول في عدد من تجب بحضورهم المصر
صلاة الجمعة والعيدين . على الاجتماع
واتفقت الإمامية على أن أقل من يجب بحضوره المصر الاجتماع
لصلاة الجمعة خمسة نفر من الرجال الأحرار المسلمين ، الذين ليسوا
مسافرين ولا مرضى ولا عاجزين ، وأقل من يجب بحضوره المصر صلاة
العيدين سبعة نفر ممن ذكرناه . ( 2 )
وأجمعت العامة على خلاف هذا التحديد وإن كانوا في العدد والحد
مختلفين . ( 3 )
هامش
( 1 ) منهم الشافعي ، والليث بن سعيد ، وأحمد .
وقد حكاه ابن المنذر عن علي عليه السلام ، وأبي بكر ، وكعب بن مالك ، وإسحاق ،
وأبي ثور ، وهو مذهب داود . وقال ابن المنذر : وبه أقول .
وقال أبو حنيفة : يكره .
وعن مالك روايتان ، أشهرهما الكراهة .
وحكى ابن المنذر عن النخعي القول بالكراهة .
أنظر : الأم 1 : 134 ، المجموع 4 : 68 ، المغني لابن قدامة 1 : 690 ، نيل الأوطار 3 : 129 .
( 2 ) نقل إجماع الإمامية على ذلك السيد المرتضى في الانتصار : 53 ، والشيخ الطوسي في
الخلاف 1 : 598 ، والعلامة في التذكرة 1 : 146 .
( 3 ) قال الحسن بن حي : تنعقد باثنين .
وقال الليث وأبو يوسف : تنعقد بثلاثة . لأنه أقل الجمع .
وقال الثوري وأبو حنيفة : تنعقد بأربعة .
وقال ربيعة : تنعقد باثني عشر نفسا ، ولا تنعقد بأقل منهم .
وقال الشافعي وأحمد وإسحاق : لا تنعقد بأقل من أربعين .
أنظر : الأم 1 : 190 ، المجموع 4 : 502 - 504 ، بداية المجتهد 1 : 157 ، المبسوط للسرخسي
2 : 24 - 25 ، الهداية 1 : 83 .