أو تسريح بإحسان ) ( 1 ) .
ولا يخلو قوله من وجهين اثنين :
إما أن يكون زلة منه ، فهذا يقع من العلماء ، فقد قال الحكيم :
لكل جواد عشرة ولكل عالم هفوة .
وإما أن يكون قد اشتبه عليه .
فالأولى أن يقف عند الشبهة فيما لا يتحققه ، فقد قال مولانا أمير
المؤمنين عليه السلام : ( الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة ،
وتركك حديثا لم تروه خير من روايتك حديثا لم تحصه ، إن على كل حق
حقيقة ، وعلى كل صواب نورا ، فما وافق كتاب الله فخذوا به ، وما خالف
كتاب الله فدعوه ) .
حدثنا به عن السكوني ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ،
عن علي عليه السلام وذكر الحديث ( 2 ) .
ولو كان هذا من غيره ممن يتزيى بزي أهل العلم ، لظننا أن غرضه
منه فيما أجاب وأفتى به خلاف أهل العلم والفقه ، أو لم يتجه له في الوقت
ما يوافق جواب هذا الخبر ؟ ونعوذ بالله من زلة اللسان بما لا يسوغ في
الشرع ، ولم يرد به الأثر عن المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة
عليهم السلام .
وقلنا : إن مثل هذا أكثره يقع من جهة الاستنكاف ، والرجوع فيما
هامش
( 1 ) البقرة : 239 .
( 2 ) رواه البرقي في المحاسن 1 : 215 حديث 102 و 226 الحديث 150 ، ورواه العياشي
في تفسيره 1 : 8 حديث 2 ، والشيخ الصدوق في أماليه : 221 ، وروى الشيخ الكليني
في الكافي 1 : 69 الحديث الأول بسنده عن السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وذكر الحديث .