يشتبه عليه إلى أهل الفضل والفقه ، فإن الله تعالى قال في كتابه : ( وفوق
كل ذي علم عليم ) ( 1 ) وحاشاه أن يكون بهذه الصفة .
ولا ينبغي لنا أن نستنكف بالرجوع إلى من هو أعلم منا فيما اشتبه
علينا شريفا أو وضيعا ، فإنه لا يعدله شئ إلا أربعة أشياء ، وهذا
خامسه ، فقد قال مولانا أمير المؤمنين عليه السلام : ( خمسة لو رحلتم في
طلبهن [ بالإبل ] لأنضيتموها ولن تصيبوا بمثلهن : ( لا يخاف العبد إلا
ذنبه ، ولا يرجو العبد إلا ربه ، ولا يستحي العالم إذا سئل عما لا يعلم أن
يقول لا أدري ، ولا يستنكف الجاهل أن يتعلم ، والصبر من الإيمان بمنزلة
الرأس من الجسد ، ولا إيمان لمن لا صبر له ) .
حدثنا به عن علي بن موسى الرضا ، عن أبيه ، عن علي عليه
السلام ( 2 ) .
وقال عليه السلام : ( قوام الدنيا بأربعة : بعالم مستعمل لعلمه ،
وجواد لا يبخل بمعروفه ، وفقير لا يبيع آخرته بدنياه ، وجاهل لا يستنكف
أن يتعلم ، فإذا ضيع العالم علمه ، وبخل الغني بمعروفه ، وباع الفقير
آخرته بدنياه ، واستنكف الجاهل أن يتعلم ، فالويل لهم والثبور إلى سبعين
مرة ) ( 3 ) .
وقال عليه السلام : ( لا يكون الرجل عالما حتى يضيف علم الناس
هامش
( 1 ) يوسف : 76 .
( 2 ) رواه أحمد بن عامر الطائي في صحيفة الإمام الرضا عليه السلام : 75 الحديث 178 ،
والصدوق في الخصال 1 : 315 الحديث 95 ، والعيون 2 : 44 الحديث 155 ،
وأخرجه في نهج البلاغة باب الحكم : 82 بألفاظ قريبة منه .
( 3 ) رواه الصدوق في الخصال 1 : 197 الحديث 5 ، وكذا في نهج البلاغة : 541 ( باب
الحكم ) برقم : 372 ، بألفاظ قريبة منه .