أنزل على محمّد صلى الله عليه وآله وسلم : «
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً
» « 1 » واقتراف الحسنة مودّتنا أهل البيت » . انتهى .
وأخرج الطبراني « 2 » - كما في الصواعق « 3 » أيضا - عن الإمام زين العابدين عليهالسلامأ نّه لمّا أقيم - بأبي وامّي - أسيرا على درج دمشق قال له بعض جفاة أهل الشام :
الحمد للّه الذي قتلكم ! فقال : « أما قرأت «
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
» ؟ » قال : وأنتم هم ؟ قال : « نعم » . انتهى .
وأخرج أحمد بن حنبل « 4 » - كما في الصواعق أيضا « 5 » - عن ابن عبّاس ( 1 ) في قوله تعالى : «
وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً
» قال : هي المودّة لآل محمّد صلى الله عليه وآله وسلم .
وروى أبو حمزة الثمالي في تفسيره « 6 » عن ابن عبّاس : أنّه حين استحكم الإسلام بعد الهجرة قالت الأنصار فيما بينها : نأتي رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم فنقول له :
شرح
( 1 ) هذا يكذّب ما قيل عن ابن عبّاس من تفسير « القربى » بما اختاره عكرمة « 7 » .
هامش
( 1 ) - . الشورى 23 : 42 .
( 2 ) - و 3 . لم نعثر عليه في كتب الطبراني ولكن نقله عنه ابن حجر في الصواعق المحرقة : 170 ، الباب 11 ، الفصل 1 ، والقندوزي في ينابيع المودّة 454 : 2 - 455 ، الباب 59 ، ح 260 . ورواه الطبري في تفسيره 144 : 11 ، ح 30677 .
( 3 ) -
( 4 ) - و 5 . لم نعثر عليه في كتب أحمد ولكن نقله عنه ابن حجر في الصواعق المحرقة : 170 ، الباب 11 ، الفصل 1 ، والبحراني في غاية المرام 230 : 3 ، المقصد الثاني ، الباب 5 .
( 5 ) -
( 6 ) - . حكاه عنه الطبرسي في مجمع البيان 29 : 9 ، ذيل الآية 24 من سورة الشورى 42 . وراجع أيضا تفسير القرآن العظيم لأبي حمزة الثمالي : 293 - 294 ، ذيل الآية .
( 7 ) - . راجع : أسباب النزول : 296 ؛ الصواعق المحرقة : 143 ، الباب 11 ، الفصل 1 ، و 230 ، باب وصيّة النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ؛ نور الأبصار : 223 ؛ الشرف المؤبّد لآل محمّد : 18 ، المقصد 1 .