قال أبو الفرج في ترجمة دعبل من الجزء الثامن عشر من كتاب الأغاني :
وكان دعبل من الشيعة المشهورين بالميل إلى عليّ - صلوات اللّه عليه - وقصيدته :
مدارس آيات خلت من تلاوة ، من أحسن الشعر وفاخر المدائح المقولة في أهل البيت عليهم السلام ، وقصد بها أبا الحسن عليّ بن موسى الرضا بخراسان « 1 » .
ثمّ ذكر نحو ما سمعت .
ولدعبل من المؤلّفات : كتاب طبقات الشعراء ، وكتاب مناقب العرب ومثالبها .
وكانت ولادته سنة 148 ، وتوفّي قتيلا سنة 246 بالطيب ، وهي بلدة بين واسط العراق وكور الأهواز « 2 » .
وعمّه أبو الشيص كان من فحول الشعراء المشهورين ، اسمه محمّد بن رزين بن سليمان الخزاعي ، وهو من الشيعة أيضا ، بيد أنّ أفعاله غير مرضيّة غفر اللّه ذنوبه .
نقل صاحب معاهد التنصيص عن ابن المعتزّ :
أنّ أبا خالد العامري قال له : من أخبرك أنّه كان في الدنيا أشعر من أبي الشيص ، فكذّبه ، واللّه لكان الشعر أهون عليه من شرب الماء على العطشان « 3 » . . .
مات سنة 196 سامحه اللّه .
وله ابن يقال له : عبداللّه ، شاعر مجيد لا أعلم منه إلّا أنّه كان يرى في الدين رأي أهل بيته ، وكلّهم شيعة رحمهمالله .
ولم نتعرّض لتوثيق دعبل وعدمه ؛ لأنّ ذلك خارج عن محلّ الابتلاء ؛ لكونه ليس من حملة الدين ولا من رواة الحديث ، وقد نقل عنه أمور تنافي الوثاقة ، واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) - . الأغاني 120 : 20 ، أخبار دعبل بن عليّ ونسبه .
( 2 ) - . راجع وفيات الأعيان 270 : 2 ، الرقم 227 .
( 3 ) - . معاهد التنصيص 87 : 4 - 88 .