وقال ابن خلّكان في آخر ترجمة ابن السكّيت :
وقد روي في قتله غير ما ذكرته أوّلا ، فقيل : إنّ المتوكّل كان كثير التحامل على عليّ بن أبي طالب وابنيه : الحسن والحسين - رضي اللّه عنهم - وكان ابن السكّيت من المغالين في محبّتهم والتو إلي لهم ، فلمّا قال له المتوكّل تلك المقالة ، قال ابن السكّيت : واللّه ، إنّ قنبرا خادم عليّ خير منك ومن ابنيك . فقال المتوكّل : سلّوا لسانه من قفاه ، ففعلوا ذلك به فمات ، وذلك في ليلة الاثنين لخمس خلون من رجب سنة أربع وأربعين ومائتين . وقيل : سنة ستّ وأربعين . وقيل :
سنة ثلاث وأربعين - واللّه أعلم بالصواب - وبلغ ثمانيا وخمسين سنة « 1 » . انتهى .
رفع اللّه درجته كما شرّف خاتمته .
له كتب عديدة ، منها : كتاب الألفاظ ، وكتاب الأضداد ، وكتاب ما اتّفق لفظه واختلف معناه ، وكتاب القلب والإبدال ، وكتاب المذكّر والمؤنّث ، وكتاب المقصور والممدود ، وكتاب الطير والنبات ، وكتاب الوحش والحشرات ، وكتاب الجبال والأرضين والأودية ، وكتاب الأصوات ، وكتاب الزبرج ، وكتاب الأمثال ، وكتاب الأجناس وهو كبير ، وكتاب الفرق ، وكتاب السرج واللجام ، وكتاب الإبل ، وكتاب النوادر ، وكتاب معاني الشعر الكبير ، وكتاب معاني الشعر الصغير ، وكتاب فعل وافعل ، وكتاب سرقات الشعراء ، وكتاب المختار من شعر الشعراء ، جمع فيه طائفة من شعر امرئ القيس ، وزهير ، والنابغة ، والأعشى ، وأبي داود ، وبشير بن أبي حازم ، وأوس بن حجر ، وعلقمة الفحل ، وطرفة ، وعنترة ، وعمرو بن كلثوم ، والحارث اليشكري ، والفرزدق ، والأخطل ، وجرير ، وعامر بن الطفيل ، والسليك بن السلكة ، وجامع بن مرحبة ، وعمرو بن أحمر ، وحسّان بن ثابت .
هامش
( 1 ) - . وفيات الأعيان 400 : 6 - 401 ، الرقم 827 .