تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة مختصر الكلام 61

مساهمون:

صمختصر الكلام ٦١
ومدائحه كثيرة ، ومناقبه شهيرة ، وكان مواظبا على صلاة الليل ، وحجّ بيت اللّه مرّات عديدة ، وكان كثيرا ما يختلف إلى قبر الحسين عليه السلام ، لا يسع مختصرنا بعض فضائله ، وفيما ذكرناه كفاية . وكانت وفاته سنة 225 ببغداد في أيّام أبي الحسن الهادي ، وكان معاصرا له وللرضا والجواد عليهم السلام ، وفي تلك السنة مات أبو الحسن عليّ بن محمّد المدائني المؤرّخ المشهور عن ثلاث وتسعين سنة ، وفيها مات أبو عمر صالح بن إسحاق الجرمي النحوي « 1 » . [ 28 ] ومنهم : أبومحمّد هشام بن الحكم . كان من أحذق أهل زمانه في علم الكلام والفلسفة الإلهيّة ، إماما في الفقه والحديث ، مقدّما في التفسير واللغة وجميع العلوم العربيّة ، وكان ممّن فتق الكلام في الإمامة ، وهذّب المذهب بالنظر ، روى عن الصادق والكاظم عليهما السلام ، وكان من أوثق أصحابهما وأورعهم ، وله عند أهل البيت عليهم السلام جاه لا يحيط به وصف ، ومكانة لا يسمو إليها فكر ، وقد فاز منهم بثناء يبقى مدى الدهر ذكره ، ويسمو به في الملأ الأعلى قدره . وأنا لا أستحضر عبارة تنهض ببيان علوّ محلّه في العلم ، وسموّ شأنه في العمل ، وتفرّده بجميع غايات الفضل ، وجمعه أشتات كلّ فخر . وما عسيت أن أقول وهمّة القول تنخفض عن بلوغ أدنى معانيه ، أم كيف أصف بعض شؤونه وجهد الوصف يخسأ عن فضائله ومعاليه !
هامش
( 1 ) - . لمزيد الاطّلاع حول ترجمة أبي دلف راجع تاريخ بغداد 416 : 12 ، الرقم 6869 ؛ الكامل في التاريخ 6 : 413 ، حوادث سنة 214 .
موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة مختصر الكلام 61 | السيد عبد الحسين شرف الدين / مركز العلوم والثقافة الإسلامية