تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة مختصر الكلام 59

مساهمون:

صمختصر الكلام ٥٩
عبداللّه بن موسى العبسي الفقيه الذي قال فيه ابن الأثير - عند ذكره في حوادث تلك السنة من الجزء السادس من الكامل - : وكان شيعيّا ، وهو من مشايخ البخاري في صحيحه « 1 » . انتهى . وقد طارت مدائح ابن جبلة لأبي دلف حتّى حفظتها العقائل ، وقالت امرأة لاخرى : هذا أبودلف . قالت : ومن أبودلف ؟ قالت : الذي يقول فيه الشاعر : إنّما الدنيا أبودلف . وأنشدت الأبيات ، فبكى أبودلف أسفا على ابن جبلة . ولم يبق شريف حتّى حسد أبا دلف وأبغض ابن جبلة ، ولمّا قصد ابن جبلة عليّ بن طاهر إلى خراسان وقد امتدحه قال : ألست القائل : إنّما الدنيا أبودلف ؟ قال : بلى . قال : فما الذي جاء بك إلينا وعدل بك عن الدنيا ؟ ارجع من حيث جئت ، فارتحل إلى أبي دلف ، وأعلمه الخبر ، فأعطاه حتّى أرضاه . وله فيه مدائح كثيرة ، منها قوله :
أبودلف إن تلقه تلق ماجدا
جوادا كريما راجح الحلم سيّدا
أبودلف الخيرات أنداهم يدا
وأبسط معروفا وأكرم محتدا
وعن عليّ بن جبلة قال : زرت أبا دلف ، فكنت لا أدخل إليه إلّا تلقّاني ببرّه وأفرط ، فلمّا أكثر ، قعدت عنه حياء منه ، فبعث إليّ بمعقل أخيه ، فأتاني فقال لي : يقول لك الأمير : لم هجرتنا ؟ لعلّك استبطأت بعض ما كان منّا ، فإن كان الأمر كذلك ، فإنّي زائد فيما كنت أفعله حتّى ترضى ، فدعوت من كتب لي هذه الأبيات ، وهي :
هجرتك لم أهجرك من كفر نعمة
وهل يرتجى نيل الزيادة بالكفر
ولكنّني لمّا أتيتك زائرا
فأفرطت في برّي عجزت عن الشكر
هامش
( 1 ) - . الكامل في التاريخ 411 : 6 ، حوادث سنة 213 .