تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة مختصر الكلام 57

مساهمون:

صمختصر الكلام ٥٧
فقال : كم ثمن هذه الأخت ؟ قال : عشرة آلاف درهم ، فدفعها له ، ثمّ قال له : تعلم أنّ نهر الأبلّة عظيم ، وفيه قرى كثيرة ، وكلّ أخت إلى جنبها أخرى ، وإن فتحت هذا الباب ، اتّسع عليّ الخرق ، فاقنع بهذه ونصطلح [ إلى قرطاس « 1 » ] عليها ، فدعا له وانصرف . وقال محمّد بن هاشم يخاطب أبا دلف :
وتيقّن الشعراء أنّ رجاءهم
في مأمن بك من وقوع الياس
ما صحّ علم الكيمياء لغيرهم
فيمن عرفنا من جميع الناس
تعطيهم الأموال في بدر إذا
حملوا الكلام إليك في قرطاس « 2 »
وكان لبني هاشم مولى اسمه أحمد بن صالح ، وكان أديبا مملقا ، فقالت له زوجته : إنّ الأدب قد سقط نجمه ، وطاش سهمه ، فاعمد إلى سيفك وقوسك ورمحك ، وادخل مع الناس في غزواتهم ، عسى اللّه أن ينفلك من الغنيمة شيئا ، فأنشأ :
مالي ومالك قد كلّفتني شططا
حمل السلاح وقول الدارعين قف
أمن رجال المنايا خلتني رجلا
أمسي وأصبح مشتاقا إلى التلف
تمشي المنايا إلى غيري فأكرهها
فكيف أمشي إليها بارز الكتف
ظننت أنّ نزال القرن من خلقي
أو أنّ قلبي في جنبي أبي دلف
فبلغ خبره أبا دلف فوجّه إليه ألف دينار . وكان لكثرة نو اله قد ركبته الديون حتّى اشتهر عنه ذاك ، فدخل عليه بعض الشعراء من شيعة الكوفة فأنشد :
أيا ربّ المنائح والعطايا
ويا طلق المحيّا واليدين
لقد خبّرت أنّ عليك دينا
فزد في رقم دينك واقض ديني
هامش
( 1 ) - . لم ترد هذه العبارة في وفيات الأعيان 74 : 4 . ولعلّها من زيادات النسّاخ . ( 2 ) - . وفيات الأعيان 74 : 4 - 75 ، الرقم 538 .