قال الأزهري في أوّل التصريح : واتّفقوا على أنّ أوّل من وضع التصريف معاذ بن مسلم الهرّاء . انتهى .
وفي وفيات ابن خلّكان عند ذكره لمعاذ قال : قرأ عليه الكسائي وصنّف في النحو كثيرا ، وكان يتشيّع « 1 » . انتهى .
وقد عرفت أنّه ابن عمّ الرواسي ، وغلط الأنباري حيث قال : « إنّه عمّه » « 2 » . وله ولد يروي عنه ، اسمه الحسين .
وكان بين معاذ والكميت الأسدي - شاعر أهل البيت - إخاء في اللّه ، ولهما حكايات تدلّ على ذلك لا يسعها مختصرنا .
ولد في أيّام يزيد بن عبد الملك ، وتوفّي في السنة التي نكب فيها البرامكة وهي سنة 187 ، وفيها توفّي الفضيل بن عياض الزاهد بمكّة ، والمعمّر بن سليمان بن طرخان التيمي البصري ، وعمر بن عبيد الطنافسي الكوفي « 3 » .
مات معاذ عن عمر طويل كلّه في العلم ، والعمل الصالح ، كان له أولاد وأولاد أولاد مات الجميع في حياته رحمهمالله جميعا .
[ 18 ] ومنهم : أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد بن عمرو بن تميم الفراهيدي الأزدي ، كان من رجال أهل البيت وأكابر شيعتهم ، عظيم المعرفة بشأنهم ، شديد التمسّك بولايتهم ، أجمع أصحابنا « 4 » على أنّه من ثقات علمائهم وعدول سلفهم ،
هامش
( 1 ) - . وفيات الأعيان 218 : 5 ، الرقم 725 .
( 2 ) - . نزهة الألبّاء في طبقات الأدباء : 52 ، الرقم 17 .
( 3 ) - . للمزيد راجع الكامل في التاريخ 189 : 6 ، حوادث سنة 187 .
( 4 ) - . خلاصة الأقوال : 140 ، الرقم 387 ؛ منتهى المقال 185 : 3 ، الرقم 1089 .