على الرجل ، وقد كثرت عليه الكذّابة ، وهذا شاهد على جلالته .
وفي مادّة الخنيف من القاموس قال : أبو مخنف لوط بن يحيى ، أخباريّ شيعيّ تالف متروك « 1 » .
قلت : لا يخفى أنّ المؤرّخين بأسرهم عيال عليه ، وإنّما تركه حلفاء الجهل ومحاربو العلم ؛ حيث ذكر في كتاب الردّة ، وكتاب الشورى ، وكتاب مقتل عثمان ، وكتاب الجمل وصفّين ما لا يوافقهم ، وأودع في كتاب السقيفة جميع ما جرى بين الصحابة وكافّة ما وقع على أهل البيت يومئذ ، وكان بسبب قرب زمنه ينقل القضايا بجميع حذافيرها ويوردها على وجهها .
واختصرها المتأخّرون ، كالإمام ابن قتيبة فيكتاب الإمامة والسياسة « 2 » ، والواقدي والطبري في تأريخيهما « 3 » ، وابن عبد ربّه في العقد الفريد « 4 » حيث أتى على ذكر السقيفة ، وابن أبي الحديد الحنفي المعتزلي في مواضع من شرح النهج « 5 » ، وابن الأثير وأبيالفداء « 6 » وابن الشحناء « 7 » في تواريخهم ، والمسعودي حيث أورد في مروج الذهب اعتذار عروة بن الزبير عن أخيه عبداللّه في تهديد بني هاشم
هامش
( 1 ) - . القاموس المحيط 144 : 3 ، « خ . ن . ف » .
( 2 ) - . الإمامة والسياسة : 21 وما بعدها .
( 3 ) - . الطبقات الكبرى 206 : 2 وما بعدها ؛ تاريخ الطبري 203 : 3 وما بعدها ، حوادث سنة 11 .
( 4 ) - . العقد الفريد 257 : 4 وما بعدها .
( 5 ) - . شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 218 : 1 وما بعدها .
( 6 ) - . الكامل في التاريخ 325 : 2 ، حوادث سنة 11 ؛ المختصر في أخبار البشر 156 : 1 .
( 7 ) - . ابن الشحناء هو اسم مشترك بين عدّة من الرجال ، ويحتمل قويّا أن يكون مراد المصنّف هو محمّد بن محمّد بن محمود بن غازي الحلبي الحنفي المكنّى ب - « أبي الوليد » الذي يعدّ من أكابر علماء الحنفيّة في القرن التاسع ، من جملة آثاره « روضة المناظر في علم الأوائل والأواخر » و « السيرة النبويّة » . انظر ريحانة الأدب 48 : 8 - 50 ؛ كشف الظنون 377 : 3 .