وكان إذا دخل على الصادق عليه السلام ، يعانقه ويصافحه ويأمر بوسادة تثنى له ، ثمّ يقبل عليه بكلّه « 1 » .
وقال - سلام اللّه عليه - لسليم بن أبي حيّة : « ائت أبان بن تغلب ، فإنّه قد سمع منّي حديثا كثيرا ، فما روى لك فاروه عنّي » « 2 » .
وقال عليه السلام لمّا أتاه نعي أبان : « أما واللّه لقد أوجع قلبي موت أبان » « 3 » .
وكان رحمهالله مقدّما في كلّ فنّ من العلوم ، ولا سيّما علوم الكتاب والسنّة والفقه والأدب واللغة والنحو .
له كتب ، منها : تفسير غريب القرآن ، وكتاب الفضائل ، وكتاب صفّين ، وهو أحد القرّاء المشهورين .
وله روايات عن أنس بن مالك والأعمش ومحمّد بن المنكدر وسماك بن حرب وإبراهيم النخعي وغيرهم ، وكان إذا قدم المدينة تقوّضت إليه الخلق واخليت له سارية النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، وكانت مصيبة المسلمين بفقده رضي الله عنه سنة 141 « 4 » .
وعن أبي البلاد : عضّ ببظر امّه رجل من الشيعة في أقصى الأرض وأدناها ، بموت أبان لا تدخل مصيبته عليه « 5 » .
وبالجملة ، فإنّ عظم شأنه ، وكبر خطره ، وسموّ مكانته ، وثبات مقامه ، وغزارة علمه ، وكثرة عمله أمور كفتنا الضرورة بيانها ، وحسبه ما سمعت ، وهنيئا لمن نال من أئمّة الهدى بعض ذلك .
[ 13 ] ومنهم : أبو حمزة الثمالي ، واسمه ثابت بن دينار ، وكنية أبيه أبوصفيّة .
كان أبو حمزة من خيار أصحابنا وشيوخهم وثقاتهم في الرواية ومعتمديهم ، أخذ
هامش
( 1 ) - 5 . راجع رجال النجاشي : 10 - 13 ، الرقم 7 .
( 2 ) -
( 3 ) -
( 4 ) -
( 5 ) -