المحمّديّة ، ثمّ يميتهم مرّة ثانية ، وبعدها تكون القيامة العظمى فيحشرون مع جميع الخلائق .
وعلى هذا الرأي جماعة آخرون من الشيعة ، قالوا : ولهذه الرجعة في الخارج نظائر ، كأهل الكهف «
أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها قالَ أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِها فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ
» « 1 » .
قلت : لا ريب في أنّ رجوعهم - كما رجع العزير - ممكن عقلا وشرعا ، لكنّ الاعتقاد بوقوع ذلك موقوف على الدليل القطعي ، وقد زعموا وجوده في الكتاب والسنّة .
ولنرجع إلى أحوال جابر فنقول : وثّقه جماعة من علماء الجمهور ، فعن سفيان الثوري أنّه قال : جابر الجعفي صدوق في الحديث إلّا أنّه كان يتشيّع « 2 » .
شرح
( 1 ) هو مولى بجيلة ، خرج الباقر عليه السلام فقال : « إنّه يكذب علينا » . وكان يدعو إلى محمّد بن عبداللّه في أوّل أمره . وقال الصادق عليه السلام : « لا تقبلوا علينا حديثا إلّا ما وافق القرآن والسنّة أو تجدون معه شاهدا من أحاديثنا المتقدّمة ، فإنّ المغيرة بن سعيد لعنه اللّه - كذا قال الإمام عليه السلام - دسّ في كتب أبي عليه السلام أحاديث لم يحدّث بها » « 3 » .
وقال الرضا : « كان المغيرة بن سعيد يكذب على أبي جعفر عليه السلام فأذاقه اللّه حرّ الحديد » « 4 » .
هامش
( 1 ) - . البقرة 259 : 2 .
( 2 ) - . اختيار معرفة الرجال : 195 ، ح 349 .
( 3 ) - . المصدر : 224 ، ح 401 .
( 4 ) - . المصدر : 223 ، ح 399 .