قلت : وأخرج هذا الحديث أبو إسحاق الثعلبي في تفسيره ، في تفسير قوله تعالى : «
وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ
» « 1 » بالإسناد إلى البراء بن عازب « 2 » .
وأخرجه عبداللّه في زوائد مسند أبيه الإمام أحمد بن حنبل بالإسناد إلى عليّ عليه السلام . ورواه الطبري في تاريخه عن ابن عبّاس « 3 » .
وأورده ابن الأثير في الجزء الثاني من تاريخه عند ذكر أمر اللّه تعالى نبيّه صلى الله عليه وآله وسلم بإظهار دعوته « 4 » .
وأخرجه آخرون ذكرنا عبائرهم في كتابنا سبيل المؤمنين - وفّقنا اللّه لخدمة الدين بطبعه - فإنّه من أحسن ما صنّف في ذلك الموضوع .
[ 12 ] ومنهم : أبو سعيد أبان بن تغلب بن رباح الجريري ، كان عظيم المنزلة في أصحابنا ، جليل القدر علما وعملا ، من أوثق الناس وأفضلهم ، صحب الإمام زين العابدين ، فباقر علوم النبيّين ، فأباعبداللّه الصادق الأمين - صلوات اللّه وسلامه عليهم - وروى عنهم علوما جمّة وأحاديث كثيرة ، وحسبه أنّه يروي عن الصادق فقط ثلاثين ألف حديث ، كما صرّح به أئمّة الفنّ ، وكانت له عندهم عليهم السلام حظوة وجاه كبير . قال له الباقر - سلام اللّه عليه - :
« اجلس في مسجد المدينة وافت الناس ، فإنّي احبّ أن يرى في شيعتي مثلك » « 5 » .
هامش
( 1 ) - . الشعراء 214 : 26 .
( 2 ) - . الكشف والبيان 182 : 7 ، ذيل الآية .
( 3 ) - . تاريخ الطبري 319 : 2 - 320 ، حوادث قبل الهجرة .
( 4 ) - . الكامل في التاريخ 62 : 2 - 63 ، حوادث قبل الهجرة .
( 5 ) - . راجع رجال النجاشي : 10 - 12 ، الرقم 7 .