تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة بغية الفائز 27

مساهمون:

صبغية الفائز ٢٧
شيعيّين ، فكيف ينهض ما سعى في تأليفه دليلا ( 1 ) أم كيف يجديه فتيلا ؟ ! نعم لم يبعثه فيما أعلم على ذلك التجشّم غير إسكات المندّدين ، فشكرا له إن رام ذلك . لكنّه طاش قلمه ( 2 ) وقصر فهمه ، فتجاوز الحدود ، وأخطأ المرمى .

وهاك كشف الستر عن بعض ما خفي

إنّ أوّل ما انتقده القرّاء على الفاضل الموسوي اشتباه منزع البحث ، ومرمى المقالة ، فخال تعميمنا التحريم لكلّ جنازة على الإطلاق حتّى إلى المشاهد قبل الدفن ( 3 ) ، وبلا استلزامها أمرا محرّما وهو - لعمرو ( 4 ) الحقّ - أمر لا يدّعيه أحد . وأيّ إنسان يقوم بهذه النهضة الكبرى ، ويهزّ القرائح ، ويثير العواطف ، ويرجف المجتمعات والصحف ، ويبذل القوى ويوطّن نفسه حتّى على القتل ؟
شرح
( 1 ) لم نتصدّ لذكر الجنائز المنقولة من غيرنا إلّا لدفع ما في مجلّتك من كون النقل فاضحا للشيعة وللشريعة ، ولذا لم نقتصر على جنائز المسلمين . أمّا أدلّتنا فأمور أخر قد بخع لها أهل العرفان . ( 2 ) أولو الألباب علموا أيّنا طاش قلمه وقصر فهمه ؟ وأ يّنا تجاوز الحدود الشرعيّة وحاول العيث في الأحكام الدينيّة ؟ ( 3 ) ساوضح الآن دلالة كلامك على ما ألجأناك إلى التملّص منه . ( 4 ) لا وجه لكتابة « عمر الحقّ » بالواو ؛ إذ لا تلحق الواو لهذه الكلمة إلّا إذا كانت علما أو محكيّة علم ؛ لأنّ العلّة في إلحاقها حينئذ رفع الالتباس بين « عمرو » و « عمر » ولذلك اقتصروا في إلحاقها على صورتي الرفع والخفض ؛ لانحصار الالتباس بهما دون صورة النصب ؛ لأنّ عمرا يكتب في النصب بالألف ؛ لكونه منصرفا بخلاف عمر ؛ لأنّه لا ينصرف ، والشهرستاني قاس « عمر الحقّ » على « عمرو العاص » وهو - لعمر الحقّ - قياس مع الفارق .