تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة بغية الفائز 26

مساهمون:

صبغية الفائز ٢٦
تأبى إصابة غير مراكزها . ولكن - لا وربّي عزّ شأنه - ما تلك بسنّة الأقلام ، ولا جرت عليه سيرة الأعلام . غلب الطيش ( 1 ) على السيّد الموسوي فسطّر ما ستر به رونق معان أتعب النفس في تأليفها ، وما أبالغ في عتابه ؛ فإنّ الأدب الإسلامي يأمرنا أن نحمل فعله على أصحّ المحامل ، وإن لم يحمل هو فعلنا إلّا على أفسدها . ولا نظنّ لفعله محملا نعذره به غير إسكات المتحاملين عليه من جهّال بعض الفرق - والجهل مثال كلّ مفسدة - كما حصل مثل ذلك في بغداد ، فأثارت التعصّبات عليّ شرذمة من امّتي بالرغم من حبّهم الأكيد لخاطري ، والتعصّب حالة تحول بين المرء وبين وجدانه وإخوانه ، فليتدبّر ما أقول ، أصحاب العقول ، فكأنّ صولة القول من بعض أولئك قد أثار ( 2 ) في هؤلاء لهيبا كامنا ، فقاموا دفاعا عن شرف الجامعة ، وما أدراك ما الجامعة ؟ ويرشدنا إلى ذلك التزام السيّد الموسوي في سرد الجنائز المنقولة بأن تكون من رجال إخوتنا أهل السنّة حتّى أنّه عندما ذكر في جملتهم الصاحب بن عبّاد انتقد عليه صاحب العرفان الأغرّ « 1 » في الهامش قائلا : لا معنى لذكر الصاحب بن عبّاد في هذا المقام ؛ لأنّه من رجال الإماميّة والكلام مسوق لذكر غيرهم . هذا ، وهو يعتقد البحث فقهيّا على طريقة الشيعة والتقابل أيضا في البحث بين
شرح
( 1 ) سلام عليك ورحمة اللّه وبركاته من الفاضل . ( 2 ) أثار هنا فعل مسند إلى ضمير « صولة » فكان اللازم أن يقول : أثارت ، كما هو واضح .
هامش
( 1 ) - . التعليقة ليست لصاحب العرفان ، بل للسيّد شرف الدين ، كما صرّح به صاحب العرفان في المجلّة فقال : الاستدراك ليس لنا ، وإنّما هو للسيّد العلّامة ابن شرف الدين الموسوي بإمضاء منه ، فاقتضى التنبيه .