تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة بغية الفائز 6

مساهمون:

صبغية الفائز ٦
هذا إمام الحرمين وأعلم المتأخّرين من أصحاب الشافعي على الإطلاق أبو المعالي عبد الملك بن عبداللّه الجويني ، المجمع على إمامته والمتّفق على تفضيله ، مات سنة 487 في بشتنقان « 1 » عن أربعمائة تلميذ تقريبا كلّهم من العلماء ، فكسروا محابرهم وأقلامهم حزنا عليه ، وحملوا جنازته إلى نيسابور ، وصلّى عليه ولده أبو القاسم ، فأغلقت الأسواق يومئذ ، ودفنوه في داره ، ثمّ أخرجوه من قبره بعد سنين ، ونقلوه إلى مقبرة الحسين فدفنوه جنب أبيه « 2 » . وهذا إمام الأشاعرة ومؤسّس مذاهبهم أبو بكر محمّد بن الحسن بن فورك ، المتكلّم الأصولي الأديب النحوي الواعظ الإصفهاني الشهير ، مات في طريق نيسابور سنة 406 ، فلم يدفنوه حيث مات ، وإنّما حملوه إلى نيسابور ، فدفنوه بحيرتها رغبة منهم بدفنه في مقبرة المسلمين ليناله يمن جوارهم « 3 » . وكذلك بأبي إسحاق إبراهيم بن يحيى الكلبي الأشهبي الغزّي ، حيث مات سنة 524 ما بين مرو وبلخ ، فحمل نعشه إلى بلخ فدفن بها « 4 » . ومثله الملك المظفّر تقيّ الدين أبو سعيد عمر بن شاهنشاه الأيّوبي صاحب حماة ، حيث مات سنة 587 محاصرا لقلعة « مناز كرد » من نواحي خلاط ، فنقل إلى حماة فدفن بها « 5 » . وهذا السلطان أبو مضر زيادة اللّه بن محمّد بن الأغلب ، مات بالرّقّة سنة 296 ، وحمل إلى القدس فدفن بها .
هامش
( 1 ) - . « بشتنقان » قرية من أعمال نيسابور ، موصوفة باعتدال الهواء وخفّة الماء . راجع معجم البلدان 425 : 1 . ( 2 ) - . وفيات الأعيان 169 : 3 ، الرقم 378 . ( 3 ) - . المصدر 272 : 4 ، الرقم 610 . ( 4 ) - . المصدر 60 : 1 ، الرقم 18 . ( 5 ) - . المصدر 457 : 3 ، الرقم 501 .