تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام السيد عبدالحسين شرف الدين — صفحة عقيلة الوحي 15

مساهمون:

صعقيلة الوحي ١٥
كذّبني الناس ، وواستني بمالها حين حرمني الناس ، ورزقني منها ولدا إذ حرمني من غيرها » « 1 » . وجدّ زينب لأبيها شيخ الأباطح ، وبيضة البلد أبو طالب ابن عبد المطّلب عمّ النبيّ ، القائم في كفالته مقام أبيه ؛ إذ مات أبوه عبداللّه وهو جنين ، ثمّ مات جدّه عبد المطّلب والنبيّ في السابعة من عمره الشريف ، فكفله عمّه أبو طالب ، فكان أفضل أب عطوف ، لم يغفل عمّا يجب له لحظة واحدة ، ولم يسلّمه إلى طغاة قريش ، وقد لجّوا في طغيانهم يعمهون إذ طلبوه منه ، ولا سيّما إذ سمعوه صلى الله عليه وآله وسلم يقول : « واللّه ، لو وضعوا الشمس في يميني والقمر في يساري على أن أترك هذا الأمر ، ما تركته أو أموت دونه » فيحنو عليه حنو المرضعات على الفطيم وهو يقول : اذهب وشأنك فو اللّه لا أسلّمك لشيء أبدا « 2 » . وهو القائل من قصيدة يخاطب بها طغاة قريش :
ألم تعلموا أنّ ابننا لا مكذّب
لدينا ، ولا نعبأ بقول الأباطل
يلوذ به الهلّاك من آل هاشم
فهم عنده في نعمة وفواضل
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه
ثمال اليتامى عصمة للأرامل
وميزان صدق لا يخيس شعيرة
ووزّان حقّ وزنه غير غائل « 3 »
هامش
( 1 ) - . راجع : المعجم الكبير 13 : 3 ، ح 21 - 22 ؛ كشف الغمّة 134 : 2 ؛ الإصابة 103 : 8 ، الرقم 11092 ؛ ينابيع المودّة 330 : 2 ، الباب 56 ، ح 965 . ( 2 ) - . راجع : السيرة النبويّة لابن هشام 299 : 1 ؛ تاريخ الطبري 326 : 2 ، حوادث قبل الهجرة . ( 3 ) - . راجع : السيرة النبويّة لابن هشام 307 : 1 ، 309 ، 311 ؛ شعر أبي طالب وأخباره : 26 ، 33 ؛ بحار الأنوار 166 : 35 ، باب نسبه وأحو اله و . . . بتفاوت في بعض الألفاظ . وحكى مثله الصدوق في التوحيد : 158 ، باب تفسير قول اللّه عزّ وجلّ : « يا إبليس . . . » ، ذيل الحديث 4 .