فقال : « اللهمّ إنّ أخي موسى سألك فقال : «
رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي * وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي * وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي * يَفْقَهُوا قَوْلِي * وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي * هارُونَ أَخِي * اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي * وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي
» « 1 » فأنزلت عليه : «
سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُما سُلْطاناً
» « 2 » اللهمّ وأنا محمّد عبدك ونبيّك ، فاشرح لي صدري ، ويسّر لي أمري ، واجعل لي وزيرا من أهلي عليّا ، اشدد به ظهري » .
قال أبوذرّ رحمهالله : فو اللّه ما استتمّ رسولاللّه الكلمة حتّى هبط جبرائيل عليهالسلام بهذه الآية « 3 » .
وجه الاستدلال بها
الاستدلال بها على إمامة أمير المؤمنين - بعد العلم بنزولها فيه - واضح ؛ لأنّ « الوليّ » هنا إنّما هو الأولى بالتصرّف ، كما في قولنا : فلان وليّ القاصر مثلا ، وقد صرّح اللغويّون ( 1 ) بأنّ « الوليّ » حقيقة في ذلك .
ولو أريد من « الوليّ » المحبّ أو القاصر لا يبقى لهذا الحصر معنى ، كما لا يخفى .
شرح
( 1 ) ففي مادّة « وليّ » من مختار الصحاح « 4 » وأقرب الموارد « 5 » وغيرهما « 6 » أنّ كلّ من ولي أمر واحد فهو وليّه ، فيكون معنى الآية : إنّما يلي أموركم اللّه ورسوله وعليّ ، كما تقول :
إنّما يلي أمور القاصر أبوه ووصيّ أبيه والحاكم .
هامش
( 1 ) - . طه 25 : 20 - 32 .
( 2 ) - . القصص 34 : 28 .
( 3 ) - . أي آية الولاية سورة المائدة 55 : 5 - 56 .
( 4 ) - . مختار الصحاح : 736 ، « و . ل . ي » .
( 5 ) - . أقرب الموارد 1487 : 2 ، « و . ل . ي » .
( 6 ) - . راجع لسان العرب 410 : 15 ؛ الصحاح 2529 : 4 ، « و . ل . ي » .