تحدث في الأول منها عن احتمال الجهل ، أو العناد ، أو التأول حسب
الاعتقاد ، في أصحاب اللغة والشعراء المعتمد عليهم .
وقد دفعه الشيخ بأن هذا يؤدي إلى سد باب العلم باللغة ، ويؤدي إلى
إهمالها ، وقد كرر الشيخ هذا المعنى .
وفي الثاني : ذكر الشيخ شاهدا من كتاب " غريب اللغة " لأبي عبيدة
حيث فسر قوله تعالى " هي مولاكم " بقوله : أي أولى بكم ، واستشهد بشعر
لبيد ، فقال الشيخ : لولا أن أبا عبيدة لم يخطر بباله - عند تفسير هذه اللفظة بهذا -
ما للشيعة من التعلق في إمامة أمير المؤمنين عليه السلام ، لما صرح به ، ولكتمه
كسلفه وإخوانه ، ومضى على سنتهم .
وفي الثالث : ذكر اعتراضا في الاستشهاد بكلام الكميت حاصله : أن من
المحتمل أن يكون الكميت إنما استفاد معنى الولاية لعلي عليه السلام من تسليم
الناص عليه بأسرة المؤمنين ، لا من قوله صلى الله عليه وآله : " من كنت مولاه "
فلم يتم الاستدلال على أن " المولى " بمعنى " الأولى " .
فأجاب الشيخ عن ذلك :
أولا : إن هذا يدل على بطلان ما يزعمه العامة من أن أول من قال
بالوصية بالنص ، هو ابن الراوندي ، وأن الشيعة تبعته في دعوى النص .
وهذا الزعم يلتزم به العامة قاطبة ، ويستغرون الجهال به ، لا سيما
شيخهم أبو علي الجبائي ، فإنه يعتمد عليه .
وثانيا : إن حديث التسليم على أمير المؤمنين عليه السلام بالإمرة والولاية
إنما هي واردة في ذيل حديث الغدير ، وإنها عقيب قوله صلى الله عليه وآله " من
رسالة في معنى المولى — صفحة 7
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٧