كنت مولاه فعلي مولاه " أمر الأمة - حينئذ - أن تقر له بمعنى ما جعله له بلفظ
" المولى " فقال : سلموا عليه بإمرة المؤمنين .
فكان ذلك كشفا عن معنى لفظ " المولى ، وتفسيرا له ، وتأكيدا على
مقصوده منه .
وثالثا : إن حديث الغدير متواتر مذكور ، والاستدلال به معروف مشهور ،
وليست سائر الأدلة على الإمامة بمنزلته في الشهرة ، فلا يمكن لشاعر مثل الكميت
أن يترك الاستناد إلى المعروف ، ويستند إلى غيره ، فإن هذا غير متعارف بل
لا يقدم عليه أحد ، فضلا عن مثل الكميت في ذكائه ومعرفته .
وفي خلال الرسالة فوائد عديدة :
1 - منها : أن الراوندية من الفرق جعلوا التفضيل علامة للإمامة ، واعتقدوا
إمامة أمير المؤمنين عليه السلام من جهة فضله - فيما زعموا - على الكل ، لا من
جهة النص .
3 - ومنها : الاعتماد على القرينة الحالية - الخارجية - في فهم معاني
الألفاظ ، مثل ما صنعه في معرفة مراد الكميت ، وأنه إنما استدل بحديث الغدير
دون غيره ، لما ذكره من أن شاعرا نابها مثله لا يترك المشهور المعروف ويستدل
بغيره .
فليلاحظ .
والحمد لله ولي الحمد .
وكتب
السيد محمد رضا الحسيني الجلالي
رسالة في معنى المولى — صفحة 8
مساهمون: الشيخ المفيد
ص٨