طال به الخطاب ، وفيما اختصرناه كفاية لذوي الألباب .
فصل
فإن قال في أصل الجواب أنه لا يجوز تخصيص السابقين الأولين ،
ولا الاشتراط فيهم ، لأنه سبحانه قد اشترط في التابعين ، وخصهم بقوله :
{ والذين اتبعوهم بإحسان } ( 1 ) .
فلو كان في السابقين الأولين من يقع منه غير الحسن الجميل ،
لما أطلق الرضا عنهم في الذكر ذلك الاطلاق ، واشترط فيمن وصله بهم
من التابعين .
قيل له : أول ما في هذا الباب ، أنك أوجبت للسابقين بهذا الكلام
العصمة من الذنوب ، ورفعت عنهم جواز الخطأ وما يلحقهم به من
العيوب ، والأمة مجمعة على خلاف ذلك لمن زعمت أن الآية فيه
صريحة ( 2 ) ، لأن الشيعة تذهب إلى تخطئة المتقدمين على أمير
المؤمنين عليه السلام ، والمعتزلة والشيعة وأكثر المرجئة وأصحاب الحديث يضللون
طلحة والزبير في قتالهم أمير المؤمنين عليه السلام ، والخوارج تخطئ أمير
المؤمنين عليه السلام وتبرأ منه ومن عثمان ، وطلحة والزبير ومن كان في حيزهما ،
وتكفرهم بحربهم أمير المؤمنين عليه السلام ، وولايتهم ( 3 ) عثمان بن عفان ، فيعلم
هامش
( 1 ) سورة التورة 9 : 100 .
( 2 ) ( صريحة ) ليس في أ ، ب ، ح .
( 3 ) في م : وتوليتهم .