ظاهر اللفظ بالوعد عن الشروط ، لما في العقل من الدليل على ذلك
والبرهان .
وإذا كان الأمر على ما وصفناه ، فالحاجة ماسة إلى ثبوت أفعال
من ذكرت في السبق والطاعة لله تعالى في امتثال أوامره ظاهرا على وجه
الاخلاص ، ثم الموافاة بها على ما ذكرناه حتى يتحقق لهم الوعد
بالرضوان والنعيم المقيم وهذا لم يقم عليه دليل ، ولا تثبت لمن ذكرت
حجة توجب العلم واليقين ، فلا معنى للتعلق بظاهر الآية فيه ، مع أن
الوعد من الله تعالى بالرضوان إنما توجه إلى السابقين الأولين من
المهاجرين والأنصار ، دون أن يكون متوجها إلى التالين الأولين .
والذين سميتهم من المتقدمين على أمير المؤمنين عليه السلام ومن
ضممت إليهم في الذكر ، لم يكونوا من الأولين في السبق ، وإنما كانوا من
التالين للأولين ، والتالين للتالين .
والسابقون الأولون من المهاجرين ، هم : أمير المؤمنين عليه السلام ،
وجعفر بن أبي طالب ، وحمزة بن عبد المطلب ، وخباب ، وزيد بن حارثة ،
وعمار وطبقتهم .
ومن الأنصار النقباء المعروفون ( 1 ) ، كأبي أيوب ، وسعد بن معاذ ،
وأبي الهيثم بن التيهان ، وخزيمة بن ثابت ذي الشهادتين ، ومن كان في
طبقتهم من الأنصار .
هامش
( 1 ) في أ : المقربون .