حتى تلافى الأمر بصلاته وعزل الرجل عن مقامه .
ثم الاجماع أيضا على قول البني صلى الله عليه وآله حين أفاق لعائشة
وحفصة : " إنكن كصويحبات يوسف عليه السلام " ( 1 ) ذما لهما على ما أفتنا به أمته ،
وإخبارا عن إرادة كل واحدة منهما المنزلة بصلاة أبيها بالناس ، ولو كان
هو صلى الله عليه وآله تقدم بالأمر لأبي بكر بالصلاة لما حال بينه وبين تمامها ، ولا
رجع باللوم على غيره فيها ، وهذا ما لا خفاء به على ذوي الأبصار .
وفي هذه المسألة كلام كثير ، قد سبق أصحابنا رحمهم الله إلى
استقصائه ، وصنف أبو عيسى محمد بن هارون الوراق ( 2 ) كتاب مفردا في
معناه سماه كتاب ( السقيفة ) يكون نحو مائتي ورقة ، لم يترك لغيره زيادة
عليه فيما يوضح عن فساد قول الناصبة وشبههم التي اعتمدوها من
الخبر بالصلاة ، وأشار إلى كذبهم فيه ، فلذلك عدلت عن الإطالة في ذكر
البراهين على ما قدمت ، واقتصرت على الاختصار ، وإن كان فيما أثبته
كفاية لذوي الأبصار ، والحمد لله .
هامش
( 1 ) كنز العمال 5 : 634 / 4116 عن اللالكائي في السنة .
( 2 ) ترجم له النجاشي في رجاله : 372 / 1016 وعد من تصانيفه كتاب السقيفة ، وأطراه
المحقق الداماد في الراشحة الثامنة من الرواشح السماوية وقال : هو من أجلة المتكلمين من
أصحابنا وأفاضلهم .