مسألة أخرى
فإن قالوا : إن لأبي بكر من الإنفاق على رسول الله صلى الله عليه وآله
والمواساة بماله ما لم يكن لعلي بن أبي طالب عليه السلام ، ولا لغيره من
الصحابة ، حتى جاء الخبر عنه صلى الله عليه وآله ، أنه قال : " ما نفعنا مال كمال
أبي بكر " ( 1 ) .
وقال عليه السلام في موطن آخر : " ما أحد من الناس أعظم نفعا علينا
حقا في صحبته وماله من أبي بكر بن أبي قحافة " ( 2 ) .
جواب :
قيل لهم : قد تقدم لنا من القول فيما يدعى من إنفاق أبي بكر ما
يدل المتأمل له على بطلان مقال أهل الخلاف ، وإن كنا لم نبسط الكلام
في معناه بعد ، فإن أصل الحديث في ذلك عائشة ، وهي التي ذكرته عن
هامش
( 1 ) مسند أحمد 2 : 253 و 366 . وأخرجه في كنز العمال 11 : 549 / 32576
و 555 / 32608 ، 12 : 505 / 35648 عن مسند أحمد ، وابن ماجة ، وحلية الأولياء ، وابن
عساكر .
( 2 ) كنز العمال 11 : 554 / 32604 عن الطبراني في المعجم الكبير .