وروى إبراهيم ، عن الأسود ، عن عائشة في حديث في الصلاة
أن النبي صلى الله عليه وآله صلى عن يسار أبي بكر قاعدا ، وكان أبو بكر يصلي
بالناس قائما ( 1 ) .
وفي حديث وكيع ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، عن
عائشة أيضا ، قالت : صلى رسول الله صلى الله عليه وآله في مرضه عن يمين أبي بكر
جالسا ، وصلى أبو بكر قائما بالناس ( 2 ) .
وفي حديث عروة بن الزبير ، عن عائشة ، قالت : صلى
رسول الله صلى الله عليه وآله بحذاء أبي بكر جالسا ، وكان أبو بكر يصلي بصلاة
رسول الله صلى الله عليه وآله ، والناس يصلون بصلاة أبي بكر ( 3 ) .
فتارة تقول : كان رسول الله صلى الله عليه وآله إماما بأبي بكر ، وتارة تقول :
كان أبو بكر إماما ، وتارة تقول : صلى عن يمين أبي بكر ، وتارة تقول :
صلى عن يساره ، وتارة تقول : صلى بحذائه ، وهذه أمور متناقضة تدل
بظاهر ما فيها من الاضطراب والاختلاف على بطلان الحديث ، وتشهد
بأنه موضوع .
فصل آخر
على أن الخبر الثابت عن النبي صلى الله عليه وآله من قوله : " إنما جعل
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية 3 : 464 .
( 2 ) السيرة الحلبية 3 : 467 ، سيرة ابن هشام 4 : 302 .
( 3 ) السيرة الحلبية 3 : 464 و 465 .