بالإجماع وبالدليل ( 1 ) الذي ذكرناه ، فقد ثبت أن الآية كاشفة عن
نقصهم ، دالة على تعريتهم ( 2 ) مما يوجب الفضل ، ومنبهة على أحوالهم
المخالفة لأحوال مستحقي التعظيم والثواب .
فصل
ثم يقال لهم أيضا : أخبرونا عن عمر بن الخطاب ، بما ذا قرنتموه
بأبي بكر ( 3 ) وعثمان وطلحة والزبير وسعد وعبد الرحمن ، فيما ادعيتموه لهم
من الفضل في تأويل الآية ، ولم يكن له قتال قبل الفتح ولا بعده ،
ولا ادعى له أحد إنفاقا على كل حال !
وهب أن الشبهة دخلت عليكم في أمر أبي بكر بما تدعونه من
الإنفاق ، وفي عثمان ما كان منه من النفقة في تبوك ، وفي طلحة والزبير
وسعيد بالقتال ، أي شبهة دخلت عليكم في عمر بن الخطاب ، ولا إنفاق
له ولا قتال ؟ ! وهل ذكركم إياه في القوم إلا عصبية وعنادا وحمية في
الباطل ، وإقداما على التخرص في الدعاوى والبهتان .
فصل آخر
ثم يقال لهم : خبرونا عن طلحة والزبير ما توجه إليهما من الوعد
هامش
( 1 ) في أ : دليله .
( 2 ) في أ : تعريهم .
( 3 ) في أ : قربتموه إلى أبي بكر