وصدقته على المسكين واليتيم والأسير في : { هل أتى على الإنسان } ( 1 ) .
وليس يثبت لأبي بكر إنفاق يدل عليه القرآن بظاهره ، ولا قطع
العذر به من قول إمام صادق في الخبر عن معناه ، ولا يدل عليه تواتر
ولا إجماع ، مع حصول العلم الضروري بفقر أبي بكر ، وما كان عليه من
الاضطرار المانع لصحة دعوى الناصبة له ذلك ، حسب ما تخرصوه في
المقال ، ولا فرق بين من ادعى لأبي بكر القتال مع ما بيناه ومن ادعى
مثل ذلك لحسان ، وبين من ادعى له الإنفاق مع ما بيناه ومن ادعى مثله
لأبي هريرة وبلال .
وإذا كانت الدعوى لهذين الرجلين على ما ذكرناه ظاهرة
البطلان ، فكذلك ما شاركهما في دلالة الفساد من الدعوى لأبي بكر
على ما وصفناه ، فبطل مقال من ادعى له الفضل في الجملة ، فضلا عمن
ادعاه له على أمير المؤمنين عليه السلام على ما بنى عليه الناصب الكلام ، وبان
جهله ، والله الموفق للصواب .
هامش
( 1 ) سورة الإنسان 76 : 1 . وانظر تفسير الحبري : 326 / 69 ، شواهد التنزيل 2 : 298 -
315 .