ابن الخطاب .
وأما خالد بن الوليد وعمرو بن العاص فشهرة قتالهما مع
النبي صلى الله عليه وآله وبعده تغني الإطالة بذكرها في هذا الكتاب ، وحسب
عمرو بن العاص في فضله على أبي بكر وعمر تأمير رسول الله صلى الله عليه وآله
إياه عليهما في حياته ( 1 ) ولم يتأخر إسلامه عن الفتح فيكون لهما فضل
عليه بذلك ، كما يدعى في غيره .
وأما خالد بن الوليد فقد أمره رسول الله صلى الله عليه وآله في حياته ، وأنفذه
في سرايا كثيرة ( 2 ) .
ولم ير لأبي بكر وعمر ما يوجب تقديمهما على أحد في أيامه صلى الله
عليه وآله ، فإن أنصف الخصوم جعلوا ما عددناه لهؤلاء القوم فضلا على من
سموه في متضمن الآي ، وإلا فالتسوية واجبة بينهم في ذلك على كل
حال ، وهذا يسقط تعلقهم بالتخصيص فيما سلمناه لهم تسليم جدل من
التفضيل على ما أدعوه في التأويل ، وإن القول فيه ما قدمناه .
فصل
ثم يقال لهم : أليست الآية قاضية بالتفضيل ودالة على الثواب
والأجر لمن جمع بين الإنفاق والقتال معا ، ولم يفرد أحدهما عن الآخر ،
هامش
( 1 ) عقد رسول الله صلى الله عليه وآله لواء لعمرو على أبي بكر وعمر في غزوة ذات السلاسل .
أنظر سير أعلام النبلاء 3 / 57 و 67 .
( 2 ) أنظر سير أعلام النبلاء 1 : 366 .