المؤمنين عليه السلام ، فإن زعم أن أبا بكر له إنفاق بالإجماع وقتال مع
النبي صلى الله عليه وآله ، وأن عليا لم يكن له إنفاق ( 1 ) على ما زعم وكان له قتال ، ومن
جمع الأمرين كان أفضل من المنفرد بأحدهما على النظر الصحيح
والاعتبار .
فيقال له : أما قتال أمير المؤمنين عليه السلام وظهور جهاده مع
النبي صلى الله عليه السلام واشتهاره فمعلوم بالاضطرار ، وحاصل عليه من الآية
بالإجماع والاتفاق ، وليس لصاحبك قتال بين يدي النبي صلى الله عليه وآله باتفاق
العلماء ، ولا يثبت له جهاد بخبر ولا قرآن ، ولا يمكن لأحد ادعاء ذلك
له على الوجوه كلها والأسباب ، إلا أن يتخرص باطلا على الظن
والعناد .
وأما الإنفاق فقد نطق به القرآن لأمير المؤمنين عليه السلام في آية
النجوى ( 2 ) بإجماع علماء القرآن ، وفي آية المنفقين بالليل والنهار ( 3 ) ، وجاء
التفسير بتخصيصها فيه عليه السلام ، ونزل الذكر بزكاته عليه السلام في الصلاة ( 4 ) ،
هامش
( 1 ) ( بالإجماع . . إنفاق ) ليس في ب ، ح ، م .
( 2 ) وهي قوله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا إذا ناجيتم الرسول فقدموا بين يدي نجواكم
صدقة } سورة المجادلة 58 : 12 . وانظر مستدرك الحاكم 2 : 482 والرياض النضرة 3 :
222 .
( 3 ) وهي قوله تعالى : { الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند
ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون } سورة البقرة 2 : 274 . وانظر مناقب ابن
المغازلي : 280 / 325 ، الرياض النضرة 3 : 178 ، شواهد التنزيل 1 : 109 .
( 4 ) وهو قوله تعالى : { إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة
ويؤتون الزكاة وهم راكعون } سورة المائدة 5 : 55 وانظر تفسير الحبري 258 / 21
و 260 / 22 ، معرفة علوم الحديث للحاكم : 102 ، فرائد السمطين 1 : 187 - 195 .