بالحسنى في الآية على ما ادعيتموه للجماعة ، وهل عصمهما ذلك من
خلاف أمير المؤمنين عليه السلام وحربه ، وسفك دماء أنصاره وشيعته ، وإنكار
حقوقه التي أوجبها الله تعالى له ودفع إمامته ؟ !
فإن قالوا : لم يقع من الرجلين شئ من ذلك ، وكانا معصومين
عن جميعه . كابروا وقبحت المناظرة لهم ، لأنهم اعتمدوا العناد في ذلك
ودفعوا علم الاضطرار .
وإن قالوا : إن الوعد من الله سبحانه لطلحة والزبير بالحسنى
لم يمنعهما من سائر ما عددناه ، للاتفاق منهم على وقوعه من جهتهما
والاجماع .
قيل لهم : ما أنكرتم أن يكون ذلك أيضا غير عاصم لأبي بكر
وعمر وعثمان مع دفع أمير المؤمنين عليه السلام عن حقه ، وإنكار فضله ( 1 ) ،
وجحد إمامته والنصوص عليه ، ولا يمنع التسليم لكم ما ادعيتموه من
دخولهم في الآية ، وتوجه المدحة إليهم منها ، والوعد بالحسنى والنعيم على
غاية منيتكم ، فيما ذكرته الشيعة في إمامة أمير المؤمنين عليه السلام ، وحال
المتقدمين عليه ، كما رتبنا ذلك فيما تقدم من السؤال ، فلا يجدون منه
مهربا .
فصل
وقد زعم بعض الناصبة أن الآية قاضية بفضل أبي بكر على أمير
هامش
( 1 ) في أ ، ب ، ح : فرضه .