فيكون مختصا به على الانفراد ؟ ! فلا بد من أن يقولوا : بلى . وإلا
خالفوا ظاهر القرآن .
فيقال لهم : هب أنا سلمنا لكم أن لأبي بكر وعمر وعثمان إنفاقا ،
ولم يصح ذلك بحجة من خبر صادق ولا إجماع ولا دليل قرآن ، وإنما هي
دعوة عرية عن البرهان ، فأي قتال لهم قبل الفتح أو بعده مع
النبي صلى الله عليه وآله حتى يكونوا بمجموع الأمرين مستحقين للتفضيل على
غيرهم من الناس ؟ ! فإن راموا ذكر قتال بين يدي النبي صلى الله عليه وآله لم يجدوا
إليه سبيلا على الوجوه كلها والأسباب ، اللهم إلا أن يقولوا ذلك على
التخرص والبهت بخلاف ما عليه الاجماع ، وذلك باطل بالاتفاق .
ثم يقال لهم : قد كان للرسول صلى الله عليه وآله مقامات في الجهاد ، وغزوات
معروفات ، ففي أيها قاتل أبو بكر وعمر وعثمان ، أفي بدر ، فليس لعثمان
فيها ذكر واجتماع ، ولم يحضرها باتفاق ، وأبو بكر وعمر كانا في العريش
محبوسين عن القتال ، لأسباب تذكرها الشيعة ، وتدعون أنتم خلافا لما
تختصون ( 1 ) به من الاعتقاد ؟ !
أم بأحد فالقوم بأسرهم ولوا الأدبار ، ولم يثبت مع النبي صلى الله عليه وآله
سوى أمير المؤمنين عليه السلام ، وانضاف إليه نفر من الأنصار ؟ !
أم بخيبر وقد عرف العلماء ومن خالطهم من العامة ما كان من
أمر أبي بكر وعمر فيها من الفساد والرجوع من الحرب والانهزام ،
هامش
( 1 ) في أ ، ب ، ح : تختصمون .