أحدهما : الكافر على اختلاف كفره ، واختلاف أحكامهم في
الدنيا ( 1 ) .
وصنف : أصحاب ذنوب قد ضموها إلى التوحيد ( 2 ) ومعرفة الله تعالى
ورسوله وأئمة الهدى عليهم السلام ، خرجوا من الدنيا من غير ( 3 ) توبة ،
فاخترمتهم ( 4 ) المنية على الحوية ( 5 ) ، وكانوا قبل ذلك يسوفون التوبة ، ويحدثون
أنفسهم بالأقلاع عن المعصية ففاتهم ذلك لاخترام المنية لهم دونه .
فهذا الصنف مرجو لهم العفو من الله تعالى ، والشفاعة من رسول الله
صلى الله عليه وآله ومن أئمة الهدى عليهم السلام ، ومخوف ( 6 ) عليهم
العقاب .
غير أنهم إن عوقبوا فلا بد من انقطاع عقابهم ( 7 ) ونقلهم من النار إلى
الجنة ليوفيهم الله تبارك وتعالى جزاء أعمالهم الحسنة . الصالحة ( 8 ) التي وافوا بها
الآخرة من : المعارف ، والتوحيد ، والاقرار بالنبوة والأئمة ، والأعمال
الصالحات ، لأنه لا يجوز في حكم العدل أن يأتي العبد بطاعة ومعصية
فيخلد في النار بالمعصية ولا يعطى الثواب على الطاعة ، لأن من منع ما عليه
هامش
( 1 ) في " أ " : الذمة .
( 2 ) في " م " : أصحاب ذنوب من أهل التوحيد .
( 3 ) في " أ " و " م " : بغير .
( 4 ) الخرم : القطع ، واخترمته المنية : أخذته .
( 5 ) الخوبة ، بفتح الحاء المهملة وضمها : الإثم .
( 6 ) في " أ " و " م " : ويتخوف .
( 7 ) في " د " : عذابهم .
( 8 ) في " ب " و " ج " و " د " : جزاء أعمالهم الجنة .