من غير تعذر عليه ( 1 ) .
ومثله قول عنترة :
فازور من وقع القنا بلبانه * وشكا إلي بعبرة وتحمحم ( 2 )
والفرس ( 3 ) لا يشتكي قولا ، لكنه ظهر منه علامة الخوف والجزع
فسمى ذلك قولا ( 4 ) .
ومنه قول الآخر :
شكا إلي جملي طول السرى . . . ( 5 )
والجمل لا يتكلم ، لكنه لما ظهر منه ( 6 ) النصب والوصب ( 7 ) لطول
السرى عبر عن هذه العلامة بالشكوى التي تكون بالنطق ( 8 ) والكلام .
ومنه قولهم أيضا ( 9 ) :
امتلأ الحوض وقال : قطني حسبك مني قد ملأت بطني ( 10 )
هامش
( 1 ) في " أ " و " م " : وذلك لم يتعذر عليه .
( 2 ) البيت من معلقة عنترة يصف فيه فرسه . وأزور : أي مال . واللبان : وسط الصدر . وبعده :
لو كان يدري ما المحاورة اشتكى ولكان لو علم الكلام مكلمي
ديوان عنترة : 30 .
( 3 ) من هنا إلى نهاية جواب المسألة الرابعة سقط من " أ " .
( 4 ) في " م " : ذلك ، بدلا من جملة ( فسمى ذلك قولا ) .
( 5 ) تتمته : صبرا جميلي فكلانا مبتلى . لسان العرب : مادة ( شكا ) .
والسري : سير عامة الليل .
( 6 ) " منه " ليس في " م " .
( 7 ) النصب : التعب ، والوصب : الوجع والمرض .
( 8 ) في " ب " : و " م " : كالنطق .
( 9 ) " أيضا " ليس في " م " ، وزاد في " ب " : شعرا .
( 10 ) قطني : أي حسبي ، وأصلها قطي ، ثم أدخلت النون ليسلم السكون الذي بني عليه
الاسم ( قط ) ، والمصراع الثاني ليس في م " . و ( حسبك مني ) هي في لسان العرب : سلا
رويدا ، وفي غيره : مهلا رويدا . أنظر الصحاح ولسان العرب : مادة ( قطط ) وتفسير التبيان
وتفسير القرطبي عند الآية ( 11 ) من سور فصلت .