وقالت الناصبية ( 1 ) : هي منسوخة موافقة لعمر بن الخطاب في اجتهاده ( 2 )
ومعاندة لأمير المؤمنين - عليه السلام - .
لنا العقل ، والكتاب ، والسنة ، والاجماع ، والأثر
أما العقل : فلأنها خالية عن أمارات المفسدة والضرر فوجب إباحتها وهو
التي قدمها ( كذا ظ : الذي قدمه ) المرتضى ( 3 ) .
وأما الكتاب : فقوله تعالى : * ( أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير
مسافحين ) * ( 4 ) والابتغاء يتناول من ابتغى المؤقت كالمؤبد ، بل هو أشبه بالمراد ،
لأنه علقه على مجرد الابتغاء ، والمؤبد لا يحل عندكم إلا بولي وشهود ( 5 ) .
وقوله تعالى : * ( فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ولا جناح
عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة ) * ( 6 ) الآية .
وتقريرها من خمسة أوجه :
هامش
1 - تفسير الفخر الرازي 10 / 49 ، تفسير القرطبي 5 / 133 .
2 - ما روي عن عمر أنه قال : " متعتان كانتا على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأنا أنهي عنهما وأعاقب
عليهما " إن نهي عمر عن المتعتين أصبح من المتواتر بين الفريقين في كتبهم ، منهم : السنن
الكبرى 7 / 206 ، مسند أحمد بن حنبل 1 / 52 ، كنز العمال 16 / 519 ، الاستغاثة ص 72 ،
الايضاح ص 199 ، شرح نهج البلاغة 12 / 252 ، التبيان 3 / 166 ، تلخيص
الشافي 4 / 29 و 3 / 153 ، الشافي 4 / 195 .
3 - " والحجة لنا سوى إجماع الطائفة على إباحتها أشياء منها أنه . قد ثبت بالأدلة الصحيحة أن
كل منفعة لا ضرر فيها في عاجل ولا في آجل مباحة بضرورة العقل ، وهذا صفة نكاح المتعة
فيجب إباحته بأصل العقل " الانتصار ص 109 .
4 - النساء ( 4 ) : 24 .
5 - لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : " لا نكاح إلا بولي وشاهدين " ستأتي مآخذه .
6 - النساء ( 4 ) : 24 .