في كل حال .
المسألة الثانية والعشرون
قال السائل : وما بال أمير المؤمنين عليه السلام ، مع اعتقاده . في عائشة وعلمه
بنفاقها وخلافها ، لم يطلقها عن الرسول عليه السلام 1 ولم ردها 2 إلى الحجاب ولم
يحل ناموسها ؟ فليس ذلك بأعظم من قتل طلحة والزبير ومن قتل من المسلمين 3
في ذلك المكان .
والجواب 4 ، أن المرأة لم تكن لها برسول الله صلى الله عليه وآله عصمة في
الدين بعد الذي كان منها من 5 الخلاف على أمير المؤمنين عليه السلام ، وقد كان
ما فرط منها في العداوة مغنيا في انقطاع عصمتها من رسول الله صلى الله عليه وآله
عن إحداث تطليق لها أو ما يقوم مقام ذلك من الفعل ، بل لم يكن لتطليقها معنى
يصح فعله 6 من العقلاء ، لأن الطلاق إنما يقصد به قطع العصمة الحاظرة على المرأة
النكاح لغير الزوج الذي هي في حباله بمتقدم عقد النكاح . فإذا وقع الطلاق حلت
به لغيره من الأزواج على شرط الشرع في قضاء العدة أو 7 تركها لاختلاف
الأحوال . وقد حظر 8 الله تعالى نكاح أزواج النبي صلى الله عليه وآله على من سواه ،
ولم يبح ذلك بفرقة 9 تقع بهن من موت ولا طلاق . فلا معنى لإيقاع الطلاق بهن 10 في
هامش
1 - رض : صلى الله عليه وآله .
2 - في الأصل وحش : ولم يردها ، صححناها على رض ومل .
3 - رض : ومن قتل المسلمين .
4 - رض ، مل : فصل والجواب .
5 - رض ، مل : في .
6 - رض ، مل : قصده .
7 - في الأصل : وصححناها على باقي النسخ .
8 - حش : وقد قطع حظره ، وهو تصحيف من الناسخ .
9 - رض ، مل : تفرقة .
10 - رض ، مل : لهن .