وتسكن ، وتجتمع وتفترق ، وتسخن وتبرد ، وتلذ وتؤلم . يقضى بذلك 2 المشاهدة
ويستغنى بالظهور عن الاستدلال عليه .
المسألة العشرون . قال السائل : الإمام عندنا [ مجمع ] 3 على أنه يعلم
ما يكون ، فما بال أمير المؤمنين عليه السلام خرج إلى المسجد وهو يعلم ، أنه مقتول
وقد عرف قاتله والوقت والزمان ؟ وما بال الحسين عليه السلام صار إلى أهل
الكوفة وقد علم أنهم يخذلونه ولا ينصرونه ، وأنه مقتول في سفرته [ 14 و ] تلك 5 ؟
ولم لما حوصر - وقد علم 6 أن الماء منه لو حفر على أذرع يسيرة - لم يحفر 7 ، ولم
أعان على نفسه حتى تلف عطشا ؟ والحسن عليه السلام وادع معاوية 8 وهو يعلم أنه
ينكث ولا يفي ويقتل شيعة أبيه ، عليهما السلام .
والجواب - وبالله التوفيق - : [ عن ] 9 قوله : إن الإمام يعلم ما يكون بإجماعنا 10 ،
أن الأمر على خلاف ما قال . وما أجمعت الشيعة قط على هذا القول ، وإنما
إجماعهم ثابت على أن الإمام يعلم الحكم في كل ما يكون ، دون أن يكون عالما
بأعيان ما يحدث ويكون ، على التفصيل والتمييز . وهذا يسقط الأصل الذي بنى
عليه الأسئلة بأجمعها .
فصل . ولسنا نمنع أن يعلم الإمام أعيان الحوادث 11 تكون بإعلام الله تعالى له
هامش
1 - " وتسخن وتبرد " ساقطة عن مل .
2 - رض ، مل : + الحس .
3 - أثبتناها عن حش ، رض ، مل .
4 - رض : وقد يعلم . مل : وقد علم .
5 - رض ، مل : تيك .
6 - حش : وقد عرف . مل ، رض : ولم لما حضر وقد عرف .
7 - مر ، رض 2 . ولم لما حضر وعرف أن الماء قد منع منه وأنه إن حفر أذرعا قريبة نبع الماء ولم يحفر .
8 - مر ، رض 2 : + وهاونه .
9 - أثبتناها عن مر ورض 2 .
10 - مر رض 2 فإجماعنا أن الأمر .
11 - رض ، مل حوادث . مر ، رض 2 : ما يحدث .