مفروضا فأضيف إليه كقولهم : كان كذا في 1 زمن آدم 2 أو زمان سليمان 3 ونحو ذلك .
والدهر ما امتد من الأوقات وطال ولم يضف إلى شئ بعينه . فالزمان على ما
ذكرناه أقصر من الدهر ، والدهر أطول من الزمان .
فصل . ومعنى قوله تعالى : * ( هل أتى على الانسان حين من الدهر ) * قد أتى
على الانسان طائفة من الدهر 3 وبعض الدهر لم يكن في شيئا مذكورا . والحين ،
على ما جاء به الأثر ، ستة أشهر ومقدارها . من الزمان ، قال 4 تعالى : * ( تؤتي أكلها كل
جين بإذن ربها ) * 5 وهي : تأتي بثمرها في كل ستة أشهر ، ولسنا نقطع على أن الحين
الذي كان أتى على الانسان هذا القدر بعينه . وإنما يجعل 6 معنى الحين في الشرع
وحكمه [ 14 ظ ] ما قدرناه للأثر 7 ، على ما بيناه .
فصل . وأما 8 قوله إن الأشباح مخلوقة قديمة ، فهو باطل وكلام 9 متناقض .
اللهم إلا أن يريد بذكر القدم تقدم الزمان الذي لا ينافي الابتداء والحدوث ، فذلك
مما يسلم به الكلام من التناقض . إلا أنا لسنا نعلم ما أراد بقوله : الأشباح قديمة
ومخلوقة 10 ، ولا ما عناه بذلك ، فيكون كلامنا بحسبه ، والقول بأن الأشباح 11 قديمة ،
هامش
1 - حش : + كذا أو .
2 - رض : + عليه السلام .
3 - " من الدهر " ساقطة من رض .
4 - حش ، رض ، مل : + الله .
5 - سورة إبراهيم ( 14 ) : 25
6 - رض ، مل . نجعل .
7 - رض ، مل : ما قدر . الأثر .
8 - رض ، مل . فأما .
9 - رض ، مل : كلامه .
10 - حش : قديمة مخلوقة .
11 - في الأصل وحش ومل : أشباحا . وفي رض . أشباحنا ولعل ما اخترناه أنسب لما يقتضيه السياق .