بدع من القول 1 لم يثبت عن صادق عن الله سبحانه فيما نعرفه 2 ، إلا من كلام طائفة
من الغلاة وعامة لا معرفة لهم بمعاني الكلام .
المسألة التاسعة عشرة . قال السائل : وخبرنا 3 عن الجنة والنار : أخلقتا 4 أم
لا ؟ وعن الصور : أي شئ هيئة 5 ؟ وعن 6 الريح : من أي شئ خلقت ؟
والجواب عن هذه المسائل 7 : أن الجنة والنار مخلوقان ، على ما جاء به
الأثر عن النبي صلى الله عليه وآله ، وهما أيضا مسكونتان تسكنهما الملائكة إلى
يوم المآب ، فيسكنهما حينئذ الإنس والجان . وأما القصور فهو جمع صورة لأنه
يقال : صور 8 وصور ، كما يقال في جمع السورة : سور وسور . والمعنى في قوله :
" ونفخ في الصور ) 9 يريد به إحياء الصور من الجن والإنس وكل مصور مات في
الدنيا ، فجعل إنشاء الحياة فيها كالنفخ في الجسم 10 يحركه . فشبه الحياة التي
تكون فيها حركة الأجسام بالنمو ، بالريح التي يتحرك فيها ما جاورها من
الأجسام .
فصل . فأما الريح فليس لها أصل خلقت منه مقطوع به . وقد قيل إنها بخار
الأرض وما يتحلل من الأجسام بالاستحالة وهي أجسام لطاف شفاف 11 تتحرك
هامش
1 - حش ، مل : المقال . رض . المقام
2 - مل : ولم نعرفه . رض : ولم يعرفه .
3 - رض : خبرونا .
4 - في الأصل خلقتا ، صححناها على حش ومل ومر . وفي رض : أخلقا .
5 - حش : هي .
6 - " عن " ساقطة من باقي النسخ .
7 - رض ، مل : + الثلاث ،
8 - حش ، رض : صورة .
9 - سورة الكهف ( 18 ) : 99 وغيرها .
10 - رض ، مل ، رض 2 . + الذي .
11 - رض لطافة شفافة . مل ، مر ، رض 2 . لطاف شفافة .