إمام " 1 . وهذا يسقط سؤال السائل وما فرع عليه من الكلام .
فصل . وقال أيضا بعض الشيعة إن الذي منع عند فوت لأمر لهم من الاقرار
بالنص والشهادة به أنهم كانوا في أول أمرهم وطلبهم الرياسة قاصدين 4 غرضين :
أحدهما إزالته عن المنصوص عليه . والثاني حوزه دون قريش . فلما فاتهم أحد
الغرضين حصل لهم الآخر فلم يقع 3 منهم الاعتراف بالنص ، لمناقضته 4 أحد
الغرضين المذكورين ومناقضة 5 الغرض الآخر ، بل من 6 العقلاء . والجوابان
الأولان أشبه بالأصل الذي قدمناه في الجواب عن طلبهم الأمر ، وأقرب وضوحا
عند ذوي العقول والدين . وإليهما أذهب وعليهما أعول دون الآخرين 7 وإن كانا
مسقطين لاعتراض الخصوم على كل حال .
المسألة السابعة عشرة ، وقال السائل : اعترض فلسفي فقال : إذا
قلتم إن الله 8 وحده لا شئ كان معه ، فالأشياء المحدثة من أي شئ كانت ؟ فقلنا
له : مبتدعة لا من شئ . فقال : أحدثهما معا أو في زمان بعد زمان ؟ قال ، فإن قلتم :
معا ، أوجدناكم أنها لم تكن معا وأنها حدثت شيئا بعد شئ . وإن قلتم : أحدثها في
زمان بعد زمان ، فقد صار معه شريك وهو الزمان .
والجواب - وبالله التوفيق - : أن الله 9 لم يزل واحدا لا شئ معه ولا ثاني
[ 13 و ] له ، وأنه ابتدأ ما أحدثه في غير زمان . وليس يجب إذا أحدث بعد الأول
هامش
1 - حش : ولا منا خليفة ولا منا إمام ومنكم إمام . رض ، مر : ولا منا خليفة ، ومنكم خليفة ، ولا منا إمام
ومنكم إمام .
2 - حش ، رض ، مر : + به .
3 - رض ، مل : فلم يصح .
4 - رض ، مل : لمناقضة .
5 - حش : . مناقضته .
6 رض : عند .
7 - رض : الأخيرين .
8 - حش ، رض ، مل : + تعالى .
9 - رض ، مل : + تعالى .