إلى العباس " يدل [ على ] 1 أنه كان يرى تزويجه في الشريعة ، لأنه 2 لو لم يجز لما
ساغ له التزويج 3 والتوكيل فيه . قال السائل : فإن كان عمر مسلما فلم امتنع علي 4
من مناكحته ثم جعل ذلك إلى العباس رضي الله عنه 5 ؟
والجواب - وبالله التوفيق - : أن المناكح 6 على ظاهر الاسلام دون حقائق
الإيمان . والرجل المذكور ، وإن كان بجحده النص ودفعه الحق قد خرج عن
الإيمان ، فلم يخرج عن الاسلام لإقراره بالله ورسوله صلى الله عليه وآله واعترافه
بالصلاة والصيام والزكاة والحج . وإذا كان مسلما بما ذكرناه جازت مناكحته من 7
حكم الشريعة . وليس يمتنع كراهة مناكحة من يجوز مناكحته 8 ، للاجماع علي
جواز مناكحة الفاسقين من أهل القبلة لفسقهم ، وإن كانت الكراهة لذلك لا تمنع من
إباحته 9 على ما بيناه .
وقد ورد عن أهل البيت [ عليهم السلام ] 10 كراهة مناكحة شارب مسكر ،
وقالوا : " من زوج ابنته شارب الخمر 11 فكأنما قادها إلى الزنا " 12 ولا خلاف أنه إن
عقد عليها لشارب 13 خمر على سبيل التحريم ، أن العقد ماض وإن كان مكروها .
هامش
1 - أثبتناها عن رض ومل .
2 - مل : إذ .
3 - " التزويج و " ليس في رض ومل .
4 - رض : + عليه السلام .
5 - " رضي الله عنه " ليست في حش ورض ومل .
6 - رض : المناكحة .
7 - حش ، رض . مل : في .
8 - في الأصل : مناكحه ، صححناها على باقي النسخ .
9 - " وإن كانت الكراهة لذلك لا تمنع من إباحته " ليست في رض ومل .
10 - أثبتناها عن باقي النسخ .
11 - في الأصل وحش : خمر ، صححناها على رض ومل ومصدر الحديث .
12 - عن الصادق عليه السلام أنه قال : شارب الخمر إذا مرض فلا تعودوه - إلى أن قال - وإذا خطب
إليكم فلا تزوجوه ، فإنه من زوج ابنة شارب الخمر ، فكأنما قادها إلى الزنى . ( مستدرك الوسائل
14 / 191 ) .
13 - مل : شارب .