وليس يمكن المخالف 1 التعلق بفعل من رسول الله 2 صلى الله عليه وآله بهما ،
يضاد القول الذي حكيناه عن أصحاب الموافاة . والمدعى على النبي
صلى الله عليه وآله الاجلال لهما والاعظام ، مقتصر في 3 الدعوى على ذلك بغير
برهان ، فلا وجه للتشاغل بالكلام على وجوه أفعال لم تثبت بحجة عقل ، ولا خبر
معلوم ، ولا حجة كتاب .
فصل . فأما تزوج 4 النبي صلى الله عليه وآله بابنتيهما ، فغير مضاد للقول بعلمه
من باطنهما ما ذكرته الإمامية من أصحاب الموافاة ، لأنه قد تزوج 5 بنات المنافقين
والكفار ، فتزوج بسودة 6 بنت زمعة [ 12 ظ ] وكان أبوها مشركا ومات على الضلال .
وتزوج برملة بنت أبي سفيان قبل الهجرة وكان أبوها إذ ذاك أكبر رؤوس الكفار ،
وصاحب الحروب مع النبي 7 صلى الله عليه وآله في مقام بعد مقام . وتزوج بصفية
بنت حي بن أخطب بعد أن أعتقها ، و 8 قتل أباها على الكفر والضلال . فأي شبهة
تدخل على عاقل في سلامة 9 بواطن آباء أزواج النبي صلى الله عليه وآله وإخوتهم
وأقاربهم مع ما ذكرناه . وفي هذا القدر كفاية وغناء 10 في هذا الباب عما 11 سواه
المسألة الخامسة عشرة . وسأل أيضا عن تزويج أمير المؤمنين عليه السلام
ابنته أم كلثوم عمر بن الخطاب ، وقد عرف خلافه وكفره . وقول الشيعة " إنه رد أمرها
هامش
1 - مل : للمخالف .
2 - رض : بفعل رسول الله .
3 - رض ، مل : على .
4 - رض : تزويج .
5 - حش ، مل : + عليه السلام .
6 - في الأصل وحش ورض ومل : بسلمة ، لعله تصحيف " صححناه على رض 2 .
7 - رض : حروب النبي . مل : حروب النبي معه .
8 - حش ، رض ، مل : + قد .
9 - رض 2 : معرفته .
10 - رض ، مل : غنى .
11 - في الأصل : عمن ، صححناها على باقي النسخ .