المسألة السابعة . وسأل فقال : إذا كان الله تعالى لا تعلم هيئة ولا يحق
ولا يدرك كيفيته ولا يشبه خلقه ، ولا تحسه الأوهام والخواطر ، ولا يحويه مكان
ولا حيث ( 2 ) ولا أوان ، فكيف صدر الأمر والنهي عنه إلى الحجج عليهم السلام وكيف
هيئة ذلك ؟ هذا سؤال السائل بألفاظه مع اختلاطها وفسادها .
والجواب - وبالله التوفيق - أن الله ، تعالى ( 3 ) عن أن يكون له هيئة أو كيفية أو
يشته شيئا من خلقه ، أو يتصور في الأوهام أو يصح خطور ذلك ( 4 ) على الصحة لأحد
ببال ، وتعالى ( 5 ) أيضا عن المكان والزمان . وحصول الأمر منه والنهي للحجج
عليهم السلام والسفراء ثابت معقول ، لا يشتبه معناه على الآباء ( 6 ) ، وهو أن يحدث
سبحانه كلاما في محل يقوم به الكلام كالهواء وغيره من الأجسام ، يخاطب به
المؤهل للرسالة ، ويدله على أنه كلامه ( سبحانه ) ( 7 ) دون من سواه ، بأنه لا يقدر عليها
أحد من الخلق على كل حال ( 8 ) ، فيعلم المخاطب بذلك أنه كلام الله ، لما قد ثبت في
العقول من حكمته ( تعالى ) ( 9 ) ، وأنه لا يلبس على الباد ولا يصدق كاذبا عليه ،
ولا يعضد باطلا ببرهان .
ونظير ذلك إرساله لموسى عليه السلام وتكليمه ( 10 ) إياه ووحيه إليه في البعثة له
هامش
1 - رض ، مل ، مر ، رض 2 : لا يعلم .
2 - في الأصل وحش : بحيث . صححناها عن رض ومر ورض 2 .
3 - رض ، مل : يتعالى .
4 - رض : حضور ذاته . مل : حضور ذلك .
5 - رض ، مل : ويتعالى .
6 - رض ، مل : الأولياء .
7 - أثبتناها عن حش ورض ومر .
8 - حش ، رض ، مل ، مر ، رض 2 : على حال .
9 - أثبتناها عن حش ورض ومل . مر : حكمة الله تعالى .
10 - رض ، مل ، رض 2 : كلامه .