قال أبو عبد الله الشيخ المفيد - رضي الله عنه - : الذي ذكره أبو جعفر
غير
مفيد ( 1 ) لما تصدق ( 2 ) الحاجة إليه في المسألة والغرض منها ،
والذي يجب أن
يذكر ( 3 ) في هذا المعنى ما أنا مثبته إن شاء الله تعالى .
جاءت الآثار الصحيحة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( 4 ) أن الملائكة
تنزل ( 5 ) على
المقبورين فتسألهم عن أديانهم ، وألفاظ الأخبار بذلك
متقاربة ، فمنها أن ملكين
لله تعالى يقال لهما : ناكر ونكير ، ينزلان على
الميت فيسألانه عن ربه ونبيه ودينه
وإمامه ، فإن أجاب بالحق سلموه إلى
ملائكة النعيم ، وإن ارتج ( 6 ) عليه سلموه
إلى ملائكة العذاب .
وقيل في بعض الأخبار ( 7 ) : إن اسمي الملكين اللذين ينزلان على الكافر :
ناكر ونكير ، واسمي الملكين اللذين ينزلان على المؤمن : مبشر وبشير ، وقيل :
إنه
إنما سمي ملكا الكافر ناكرا ونكيرا ، لأنه ينكر الحق وينكر ما يأتيانه به
ويكرهه ، وسمي ملكا المؤمن مبشرا وبشيرا ، لأنهما يبشرانه بالنعيم ، ويبشرانه
من الله تعالى بالرضا والثواب المقيم . وإن هذين الاسمين ليسا بلقب ( 8 )
لهما ،
هامش
( 1 ) ( ز ) ( ش ) : جيد .
( 2 ) في المطبوعة : يقصد .
( 3 ) ( أ ) : يذكره .
( 4 ) بحار الأنوار 6 : 280 .
( 5 ) ( ز ) : تتنزل .
( 6 ) رتج وارتج الباب : أغلقه ، ارتج على الخطيب : استغلق عليه الكلام ، أنظر ( مجمع البحرين -
رتج ) لفخر الدين الطريحي ، أيضا . چ .
( 7 ) بحار الأنوار 6 : 280 .
( 8 ) ( ق ) تلقيبا .