والقبر سجنه ، والنار مأواه ( 1 ) ( 2 ) .
وروي عنهم - عليهم السلام - أنهم قالوا : الخير كله بعد الموت ، والشر كله بعد
الموت . ولا حاجة بنا مع نص القرآن بالعواقب إلى الأخبار ، [ ومع شاهد ]
( 3 )
العقول إلى الأحاديث .
وقد ذكر الله تعالى جزاء الصالحين فبينه ، وذكر عقاب الفاسقين ففضله ، وفي
بيان الله سبحانه وتفصيله غنى عما سواه .
هامش
( 1 ) قال العلامة المحقق ، كعبة الأدباء ، الشيخ بهاء الدين
محمد العاملي ( المتوفى سنة 1030 ه ) في
( الكشكول ص 295 ط 2 نجم الدولة
) : رأى يهودي الحسن بن علي - عليه السلام - في أبهى زي
وأحسنه ، واليهودي
في حال ردئ وأسمال رثة ، فقال : أليس قال رسولكم : الدنيا سجن المؤمن
وجنة
الكافر ؟ قال : نعم ، فقال : هذا حالي وهذا حالك ؟ ! فقال - عليه السلام - :
غلطت يا أخا
اليهود ، لو رأيت ما وعدني الله من الثواب وما أعد لك من
العقاب لعلمت أنك في الجنة وأني في
السجن !
وقال العلامة المدقق الحاج الملا محمد مهدي النراقي ( المتوفى سنة 1309 ه ) في
كتاب
( مشكلات العلوم ص 318 ط إيران 1305 ه ) عند كلامه على توجيه
الحديث : إن المؤمن وإن
كان في الدنيا في نعيم وحسن حال ، فإنه بالنسبة إلى
حاله في الجنة في سجن وضيق وسوء حال ،
والكافر وإن كان في الدنيا في ضيق
وسوء حال ، فإنه بالنسبة إلى حاله في النار في جنة ونعيم ،
فيكون الحكمان
للدنيا بالنسبة إلى الآخرة . ومثل هذا التوجيه مروي عن الحسن - عليه السلام -
. چ .
( 2 ) بحار الأنوار 6 : 169 / 41 و 42 .
( 3 ) في بعض النسخ : وبشاهد .