العقاب ، وحال الثواب من حال الاستدراج ، وتغليظا للمحنة ليتم التدبير
الحكيم ( 1 ) في الخلق .
فأما ما ذكره أبو جعفر من أحوال الموتى بعد وفاتهم ، فقد جاءت الآثار به
على
التفصيل .
وقد أورد بعض ما جاء في ذلك إلا أنه ليس مما ترجم به الباب في شئ ،
والموت على كل حال أحد بشارات المؤمن ، إذ كان أول طرقه إلى محل النعيم ،
وبه
يصل ثواب الأعمال الجميلة في الدنيا ( 2 ) ، وهو أول شدة تلحق الكافر
( 3 ) من
شدائد العذاب ( 4 ) ، وأول طرقه إلى حلول العقاب ( 5 ) ، إذ
كان الله تعالى جعل الجزاء
على الأعمال بعده وصيره سببا لنقله من دار
التكليف إلى دار الجزاء ، وحال
المؤمن بعد موته أحسن من حاله قبله ، وحال
الكافر بعد مماته ( 6 ) أسوء من حاله
قبله ، إذ المؤمن صائر إلى جزائه بعد
مماته ، والكافر صائر إلى جزائه بعد مماته ( 7 ) .
وقد جاء في الحديث عن آل محمد - صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين -
أنهم
قالوا : الدنيا سجن المؤمن ، والقبر بيته ، والجنة مأواه ، والدنيا جنة
الكافر ،
هامش
( 1 ) ( أ ) ( ح ) ( ز ) ( ش ) : الحكمي .
( 2 ) بحار الأنوار 6 : 168 .
( 3 ) ( ش ) ( ز ) ( ق ) : الكافرين .
( 4 ) في بقية النسخ : العقاب .
( 5 ) ( ز ) : العذاب .
( 6 ) في بقية النسخ : موته .
( 7 ) بحار الأنوار 6 : 169 .