وإنهما ( 1 ) عبارة عن فعلهما .
وهذه أمور يتقارب بعضها من بعض ولا تستحيل معانيها ، والله سبحانه
أعلم
بحقيقة الأمر فيها ، وقد قلنا فيما سلف أنه إنما ينزل الملكان على من محض
الإيمان محضا أو محض الكفر محضا ، ومن سوى هذين فيلهى عنه ( 2 ) ، وبينا أن
الخبر جاء بذلك ، فمن جهته قلنا فيه ما ذكرناه ( 3 ) .
فصل :
وليس ينزل الملكان إلا على حي ، ولا يسألان إلا من يفهم المسألة ( 4 )
ويعرف
معناها ، وهذا يدل على أن الله تعالى يحيي العبد بعد موته للمسألة ( 5 ) ،
ويديم حياته لنعيم إن كان يستحقه ، أو لعذاب إن كان يستحقه . نعوذ بالله من
سخطه ، ونسأله التوفيق لما يرضيه برحمته ( 6 ) .
والغرض من نزول الملكين ومساءلتهما العبد أن الله تعالى يوكل بالعبد بعد
موته ملائكة النعيم أو ملائكة العذاب ، وليس للملائكة طريق إلى علم ما
يستحقه العبد إلا بإعلام ( 7 ) الله تعالى ذلك لهم ، فالملكان اللذان ينزلان على العبد
أحدهما من ملائكة النعيم والآخر من ملائكة العذاب ، فإذا هبطا لما وكلا به
هامش
( 1 ) ( ح ) ( ق ) : وإنما هو . والأنسب في السياق : وإنما
هما .
( 2 ) بحار الأنوار 6 : 280 .
( 3 ) بحار الأنوار 6 : 280 .
( 4 ) في بقية النسخ : للمسألة .
( 5 ) في بقية النسخ : المسألة .
( 6 ) بحار الأنوار 6 : 280 .
( 7 ) ( ز ) : بإلهام .