استفهما حال العبد بالمسألة ( 1 ) ، فإن أجاب بما يستحق به النعيم
قام بذلك ملك
النعيم وعرج عنه ملك العذاب ، وإن ظهرت فيه علامة استحقاقه
( 2 )
العذاب ( 3 ) ، وكل به ملك العذاب وعرج عنه ملك النعيم .
وقد قيل : إن الملائكة الموكلين بالنعيم والعذاب ( 4 ) . غير الملكين الموكلين
بالمسألة ، وإنما يعرف ملائكة النعيم وملائكة العذاب ما يستحقه العبد من
جهة ملكي المسألة ، فإذا سألا العبد وظهر منه ما يستحق به الجزاء تولى منه
ذلك ملائكة الجزاء وعرج ملكا المسألة إلى مكانهما من السماء . وهذا كله جائز ،
ولسنا نقطع بأحد دون صاحبه ، إذ الأخبار فيه متكافئة والعبارة لنا في معنى ما
ذكرناه الوقف والتجويز ( 5 ) .
فصل :
وإنما وكل الله تعالى ملائكة المسألة وملائكة العذاب والنعيم بالخلق
تعبدا
لهم بذلك ، كما وكل الكتبة من الملائكة بحفظ أعمال الخلق ( 6 ) وكتبها
ونسخها ورفعها تعبدا لهم بذلك ، وكما تعبد طائفة من الملائكة بحفظ بني آدم ،
وطائفة منهم بإهلاك الأمم ، وطائفة ( 7 ) بحمل العرش ، وطائفة بالطواف حول
هامش
( 1 ) في بقية النسخ : بالمسألة .
( 2 ) ( ق ) : استحقاق .
( 3 ) بحار الأنوار 6 : 280 و 281 .
( 4 ) ( ح ) : والعقاب .
( 5 ) بحار الأنوار 6 : 281 .
( 6 ) ( ح ) : الخلائق .
( 7 ) ( ز ) زيادة : منهم .