تشبيهه بخلقه وتجويره في حكمه .
وأما الكلام في توحيده ونفي التشبيه عنه والتنزيه له والتقديس ، فمأمور به
ومرغب ( 1 ) فيه ، وقد جاءت بذلك آثار كثيرة وأخبار متظافرة ، وأثبت في
كتابي
( الأركان في دعائم الدين ) منها جملة كافية ، وفي كتابي ( الكامل
في علوم الدين )
منها بابا استوفيت القول في معانيه وفي ( عقود الدين )
جملة منها ، من اعتمدها
أغنت عما سواها ، والمتعاطي لإبطال النظر شاهد على
نفسه بضعف الرأي ،
وموضح عن قصوره عن المعرفة ونزوله عن مراتب المستبصرين
، والنظر غير
المناظرة ، وقد يصح النهي عن المناظرة للتقية ( 2 ) وغير ذلك
، ولا يصح النهي عن
النظر لأن في العدول عنه المصير إلى التقليد والتقليد
مذموم باتفاق العلماء ونص
القرآن والسنة .
قال الله تعالى ذاكرا لمقلدة من الكفار وذاما لهم على تقليدهم : ( إنا وجدنا
آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون * قال أولو جئتكم بأهدى مما وجدتم
عليه آباءكم ) ( 3 ) .
وقال الصادق - عليه السلام - : ( من أخذ دينه من أفواه الرجال أزالته الرجال ،
ومن أخذ دينه من الكتاب والسنة زالت الجبال ولم يزل ) ( 4 ) .
وقال - عليه السلام - : ( إياكم والتقليد ، فإنه من قلد في دينه هلك ) إن
الله تعالى
يقول : ( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله ) ( 5 ) فلا
( 6 ) والله ما صلوا لهم
هامش
( 1 ) ( ز ) : ومرغوب .
( 2 ) في بعض النسخ : لتقية .
( 3 ) الزخرف : 23 و 24 .
( 4 ) بحار الأنوار 2 : 105 .
( 5 ) التوبة : 31 .
( 6 ) في بقية النسخ : ولا .