فصل : في اللوح والقلم ( * )
قال الشيخ أبو جعفر - رحمه الله - ( 1 ) : اعتقادنا في اللوح والقلم أنهما
ملكان ( 2 ) .
قال الشيخ المفيد - رحمه الله - : اللوح كتاب الله تعالى كتب فيه ما يكون
إلى يوم القيامة ، وهو قوله تعالى يوضحه ( 3 ) : ( ولقد كتبنا في الزبور من
بعد
الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون ) ( 4 ) فاللوح هو الذكر والقلم هو
الشئ
الذي أحدث الله به الكتابة ( 5 ) في اللوح ، وجعل اللوح أصلا ليعرف
الملائكة - عليهم
السلام - منه ما يكون [ من غيب أو وحي ] ( 6 ) ، فإذا أراد
الله تعالى أن يطلع الملائكة
على غيب له أو يرسلهم إلى الأنبياء - عليهم
السلام - بذلك أمرهم بالاطلاع في ( 7 )
اللوح ، فحفظوا منه ما يؤدونه إلى من
أرسلوا إليه ، وعرفوا منه ما يعملون ( 8 ) ، وقد
جاءت بذلك آثار عن النبي
صلى الله عليه وآله وسلم وعن الأئمة - عليهم السلام - .
فأما من ذهب إلى أن اللوح والقلم ملكان ؟ فقد أبعد بذلك ونأى به عن
الحق ،
إذ الملائكة لا تسمى ألواحا ، ولا أقلاما ، ولا يعرف في اللغة اسم ملك
ولا ( 9 )
بشر لوح ولا ( 10 ) قلم .
هامش
* أنظر البحار - ص 90 ج 14 ط كمباني والمسألة الثامنة والثلاثين من المسائل العكبرية . چ .
( 1 ) الاعتقادات ص 44 .
( 2 ) عنه في البحار 57 : 370 / 10 .
( 3 ) ليست في ( ق ) ( ز ) ( ح ) ( أ ) .
( 4 ) الأنبياء : 105 .
( 5 ) ( أ ) ( ز ) : الكتاب .
( 6 ) ليست في بقية النسخ .
( 7 ) ( ز ) : على .
( 8 ) ( ق ) ( ز ) : يعلمون .
( 9 و 10 ) ( ق ) : أو .